الحكومة تربط المساعدات بالأولويات وتشدد على الشفافية والكفاءة

السياسية - منذ ساعة و 39 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

سلطت الحكومة اليمنية، عبر وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الضوء على أهمية تحسين جودة التدخلات الإنسانية والتنموية ورفع مستوى التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، باعتبار ذلك حجر الزاوية لضمان فاعلية الموارد واستدامة البرامج.

وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، خلال لقاء جمعها بالمدراء القطريين ومسؤولي المنظمات الدولية غير الحكومية في العاصمة عدن، أن تحقيق أثر ملموس للمستفيدين يعتمد على ربط التدخلات بالخطط الوطنية والأولويات الحقيقية للقطاعات الأكثر احتياجًا.

وشددت الزوبة على ضرورة تحسين أنظمة إدارة المساعدات وتعزيز القدرات الوطنية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم، بالإضافة إلى استكمال إجراءات مشروع النافذة الواحدة لتبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة التنسيق المؤسسي. 

كما لفتت إلى وجود منصة رقمية للوزارة لتبادل ومشاركة البيانات مع الشركاء، بما يسهم في توحيد الجهود وإيصال رسالة واضحة وموحدة إلى المانحين تعكس حجم الاحتياجات في اليمن وتحفز على حشد التمويلات اللازمة لاستدامة التدخلات.

وأوضح الاجتماع أن رفع مستوى التنسيق المؤسسي لا يقتصر على تبادل المعلومات والبيانات، بل يشمل تطوير آليات العمل المشترك، تحسين أنظمة إدارة المشاريع، وتوحيد الإجراءات الإدارية واللوجستية بما يعزز الكفاءة والشفافية، ويقلص الهدر ويحد من ازدواجية الجهود.

كما ناقش الحضور سُبل تعزيز الشراكة بين الحكومة والمنظمات، بما يمكّن الأطراف كافة من التفاعل بشكل متكامل ضمن إطار مؤسسي واضح، يضمن الالتزام بالمعايير الدولية والممارسات الفضلى في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم، ويتيح قياس الأثر بشكل دقيق على المجتمعات المحلية.

ويشير هذا التوجه إلى إدراك الحكومة اليمنية أن تحسين جودة التدخلات ورفع مستوى التنسيق المؤسسي ليس مجرد أداة إدارية، بل استراتيجية وطنية تعكس التزام الدولة بضمان وصول المساعدات الإنسانية والتنموية إلى مستحقيها، وتعزيز استجابة فعّالة ومستدامة للاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات.