حملة حوثية على حي الحفرة تشعل مواجهات دامية في رداع

السياسية - منذ ساعة و 42 دقيقة
البيضاء، نيوزيمن، خاص:

قُتل وجُرح عدد من الأشخاص، فجر الأحد، في اشتباكات عنيفة اندلعت بمدينة رداع بمحافظة البيضاء، بين مسلحين من قبائل قيفة وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي، عقب حملة عسكرية دفعت بها الجماعة إلى أحد أحياء المدينة.

وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات تركزت في حي "الحفرة"، الذي شهد حشودًا وتعزيزات عسكرية استقدمتها الميليشيا في محاولة لاقتحامه، بعد قيام مسلحين قبليين بنصب كمين لعناصر حوثية مساء السبت. واستخدم الطرفان أسلحة متوسطة وثقيلة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وسط حالة توتر غير مسبوقة في المنطقة.

وبحسب مصادر قبلية، فإن جذور التصعيد تعود إلى أشهر من الاحتقان بين قبائل قيفة والحوثيين، على خلفية مقتل شيخ قبلي كان يتولى الوساطة بين الطرفين في نزاع سابق. وأوضحت أن القبائل طالبت حينها بتسليم المتهمين، قبل أن يتم احتجازهم لفترة قصيرة ثم الإفراج عنهم مؤخراً، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة.

كما تزامنت التطورات مع مقتل أحد أبناء القبائل قبل أيام، بعد اتهامه بالضلوع في اغتيال مشرف حوثي قبل نحو عام ونصف، في قضية ثأر مرتبطة بمقتل شقيقه، وهو ما فاقم التوتر ودفع إلى تجدد الاشتباكات.

وفي رواية متداولة، قدّم الصحفي ماجد زايد سردًا تفصيليًا لمجريات الحادثة، موضحًا أن الشابين عبدالله الزيلعي وعبدلي الحليمي، وهما من أبناء حي الحفرة في مدينة رداع، كانا قد خرجا نهار السبت لإبلاغ الأهالي وأصحاب المحال التجارية بعزمهم تنظيم وقفة احتجاجية صباح الأحد، للمطالبة بالإفراج عن ثمانية معتقلين من أبناء المنطقة، بينهم اثنان محتجزان في صنعاء وستة في البيضاء، على خلفية قضية تعود لأشهر مضت.

وبحسب الرواية، فإن تحركات الشابين سرعان ما استدعت استنفارًا أمنيًا، إذ دفعت الجهات التابعة للحوثيين بحملة مسلحة إلى الحي في محاولة لاعتقالهما، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة. وأشار زايد إلى أن المواجهات أسفرت عن إصابة الشابين بجروح خطيرة؛ حيث توفي الحليمي في وقت لاحق من اليوم ذاته، فيما فارق الزيلعي الحياة متأثراً بإصابته بعد نقله إلى العناية المركزة.

وأضاف أن الحادثة أثارت موجة غضب واسعة في أوساط أبناء الحي وقبائل قيفة، خاصة في ظل ارتباط بعض المعتقلين بعلاقات قرابة ومصاهرة مع الشابين، الأمر الذي أسهم في اتساع نطاق التوتر وتحول الاشتباكات المحدودة إلى مواجهات أعنف، امتدت إلى محيط الحي وأعادت إشعال الأزمة في المدينة.

وتشهد رداع حالة استنفار أمني حوثي واسع، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف في ظل استمرار الحشود العسكرية والتوتر القبلي المتصاعد في المنطقة.