غروندبرغ أمام مجلس الأمن: ثلاثة مسارات لاستئناف العملية السياسية في اليمن

السياسية - منذ ساعة و 21 دقيقة
نيويورك، نيوزيمن، خاص:

قدّم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إحاطته مساء الخميس أمام مجلس الأمن الدولي، مسلطاً الضوء على التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية وسبل استئناف عملية سياسية شاملة، مستنداً إلى لقاءاته مع الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية والدولية.

وأبرز غروندبرغ في إحاطته أهمية استمرار الجهود الرامية لتحسين الأوضاع المعيشية ودعم الاستقرار في مناطق الحكومة الشرعية، مشيراً إلى بعض المؤشرات الإيجابية مثل تحسّن خدمات الكهرباء وصرف رواتب موظفي القطاع العام، لكنه حذر من هشاشة الوضع بسبب التوترات المستمرة والحوادث الأمنية والتظاهرات التي شهدت في بعض الحالات سقوط ضحايا.

كما أعرب المبعوث الأممي عن قلقه إزاء الهجمات الأخيرة على مؤسسات إعلامية وصحفيين في عدن، مؤكداً أن حرية التعبير ضرورية لتعزيز المساءلة وتسوية الخلافات عبر المسار السياسي، وليس بالقوة.

وشدد غروندبرغ على أن الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء شايع الزنداني أمامها فرصة لحماية المكاسب المتحققة من خلال ترسيخها في مؤسسات أقوى وتنفيذ إصلاحات اقتصادية جادة، داعياً إلى تحييد مجلس الوزراء والبنك المركزي عن التجاذبات السياسية. كما رحّب بتعيين ثلاث وزيرات في الحكومة، مؤكداً أهمية المشاركة الكاملة والمتساوية والفاعلة للنساء في صنع القرار ومفاوضات السلام لضمان استدامة النتائج.

وفيما يتعلق بالحوار الجنوبي المزمع عقده، اعتبره المبعوث فرصة لمعالجة المظالم المتراكمة وبناء توافق حول القضايا المهمة لأبناء الجنوب ولليمنيين كافة.

وأوضح غروندبرغ ثلاثة مسارات رئيسية لاستئناف العملية السياسية تبدأ بتبنّي نهج عملي مستقبلي يعكس واقع اليوم، ويحافظ على ما يمكن البناء عليه، مع إعادة النظر في الافتراضات القديمة، يليها معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل متوازٍ باعتبارها مسارات مترابطة لا يمكن فصلها، وأخير اتباع عملية موثوقة على مرحلتين زمنيتين، تشمل تفاهمات قصيرة الأمد لتخفيف معاناة الناس وخفض التصعيد الاقتصادي، إلى جانب التفاوض حول القضايا طويلة الأمد مثل الحوكمة، والترتيبات الأمنية، وشكل الدولة في المستقبل.

كما حث المبعوث الأطراف على مواصلة مفاوضات الأسرى والمحتجزين التي تسهّلها الأمم المتحدة في عمّان، وإتمام قوائم الأسماء والمضي بسرعة نحو التنفيذ، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين ومنع الاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير القانونية.

وختم غروندبرغ بالإشارة إلى أهمية ضبط النفس وتجنب انزلاق اليمن نحو صراع إقليمي، مؤكداً أن وحدة مجلس الأمن تشكل عنصراً أساسياً لدفع عملية سياسية شاملة تقودها الأمم المتحدة.