شبوة تبدأ تحقيقًا رسميًا في أحداث عتق الدامية بمشاركة ذوي الضحايا
الجنوب - Wednesday 11 February 2026 الساعة 11:44 pm
شبوة، نيوزيمن، خاص:
أصدر محافظ محافظة شبوة رئيس اللجنة الأمنية، عوض محمد بن الوزير، مساء الأربعاء، قرارًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على ملابسات الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة عتق صباحًا، والتي أسفرت عن سقوط 6 شهداء وأكثر من 30 جريحاً، إثر إطلاق النار على متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي بالقرب من مبنى السلطة المحلية.
وبحسب القرار، يرأس اللجنة وكيل المحافظة أحمد صالح الدغاري، وعضوية قائد قوات دفاع شبوة العميد الركن علي صالح الكليبي، ومدير عام أمن الدولة العميد الركن عبدالله صالح برمان، ونائب مدير عام شرطة المحافظة العميد أحمد ناصر لحول، ومدير إدارة البحث الجنائي العقيد عبدالكريم لمروق، إضافة إلى اختيار ثلاثة ممثلين عن ذوي الضحايا والمصابين لتعزيز الشفافية وضمان العدالة.
وحدد القرار مهام اللجنة بمباشرة التحقيق بشكل عاجل، وجمع الأدلة والمعلومات وفق الإجراءات القانونية النافذة، مع حصر الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في الأحداث.
وأكد المحافظ بن الوزير على مسؤولية اللجنة الوطنية والأخلاقية في تقصي الحقائق بمهنية وتجرد، ورفع نتائج التحقيق والتوصيات، بما يحفظ هيبة الدولة ويصون الأمن والاستقرار في المحافظة.
من جانبه، وصف المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة ما حدث بـ"مجزرة الأربعاء"، مشيراً إلى أن القوات الأمنية استخدمت الرصاص الحي بشكل مباشر ضد حشد سلمي أعزل. وأوضح بيان المجلس أن عناصر أمنية ملثمة أطلقت النار من أسلحة خفيفة ومتوسطة على المتظاهرين في مواقع بعيدة عن المقار الحكومية، في محاولة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.
وأكد الانتقالي أن اللجنة الأمنية حولت موقع الاحتفال إلى "ثكنة عسكرية" تضم 10 مدرعات و200 مسلح قبل ساعات من الفعالية، مشيراً إلى أن أي تنازلات قدمها المتظاهرون لتجنب الاحتكاك قوبلت بالتهديد والوعيد، فيما رفضت السلطة المحلية تأمين الفعالية وتفتيش المشاركين، لتختار لغة الرصاص.
وشدد المجلس على تحميل اللجنة الأمنية وأجهزتها العسكرية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن دماء أبناء شبوة، داعياً إلى تقديم المتورطين بإصدار الأوامر وإطلاق النار إلى القضاء بشكل عاجل. وحذر الانتقالي من أن التهاون في محاسبة المسؤولين عن جريمة عتق سيضطرهم لاتخاذ خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء المحافظة، مؤكداً أن دماء الشهداء ليست مستباحة، وأن مبدأ المحاسبة هو الضمان الوحيد لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد التوتر السياسي والأمني في محافظة شبوة، مع استمرار الخلافات بين الأجهزة الأمنية المحلية والمكونات السياسية، وسط مخاوف من انفلات الوضع وتأثيره على الاستقرار في المحافظة والمناطق الجنوبية بشكل عام. ويعكس تكثيف الانتقالي تحركاته وتصريحاته حجم الغضب الشعبي واستعداده لاتخاذ كل التدابير لضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب.
>
