نحو 2600 حالة.. ارتفاع مقلق لإصابات السرطان في تعز والحديدة

السياسية - منذ ساعة و 43 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

بالتزامن مع إحياء العالم في الرابع من فبراير اليوم العالمي للسرطان، كشف مسؤول الإعلام والتثقيف الصحي في مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، تيسير السامعي، عن أرقام مقلقة بشأن تصاعد حالات الإصابة بالمرض في المحافظة، مؤكدًا أن السرطان بات يمثل أحد أخطر التحديات الصحية التي تهدد حياة اليمنيين، في ظل أوضاع اقتصادية وصحية بالغة التعقيد.

وأوضح السامعي، في منشور توعوي على صفحته في "فيسبوك" أن محافظة تعز سجلت خلال عام 2025 نحو 1,967 حالة إصابة بالسرطان، بزيادة بلغت 21% مقارنة بعام 2024 الذي شهد تسجيل 1,626 حالة. ولفت إلى أن من بين إجمالي الحالات المسجلة العام الماضي 162 حالة بين الأطفال، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – حجم المأساة الإنسانية المرتبطة بالمرض.

وأشار إلى أن النساء تصدرن قائمة الإصابات في تعز بعدد 1,050 حالة، مقابل 755 حالة بين الرجال، في وقت تُعد فيه المحافظة الأكبر من حيث الكثافة السكانية على مستوى الجمهورية. كما تم تسجيل 626 حالة إصابة في محافظة الحديدة، ليرتفع إجمالي الحالات في المحافظتين إلى 2,593 حالة خلال عام 2025.

وبيّنت البيانات أن سرطان الثدي جاء في المرتبة الأولى بنسبة 15% من إجمالي الحالات، يليه سرطان الدم بنسبة 10%، ما يعكس الحاجة إلى برامج فحص مبكر وتوعية صحية موسعة، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة.

شدد السامعي على أهمية تبني نمط حياة صحي كخطوة أساسية للوقاية من السرطان، مشيرًا إلى جملة من العوامل التي قد تسهم في ارتفاع معدلات الإصابة، من بينها انتشار المبيدات الزراعية غير الخاضعة للرقابة، ودخول معلبات غذائية مخالفة لمعايير الجودة، إضافة إلى تفشي ظاهرة التدخين بين الشباب، وتأثير أنماط الحياة الحديثة التي تقل فيها الحركة والنشاط البدني.

وأكد أن مواجهة المرض لا تقتصر على الجانب العلاجي، بل تبدأ من تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، لما لذلك من دور حاسم في تقليل معدلات الوفاة وتحسين فرص التعافي.

ودعا مسؤول الإعلام الصحي إلى تفعيل دور المجتمع في مساندة مرضى السرطان، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف العلاج يجعلان الكثير من المرضى غير قادرين على تحمّل أعباء الرعاية الصحية. ووجّه نداءً إلى رجال المال والأعمال وأهل الخير لدعم مرضى السرطان ماديًا ومعنويًا، معتبرًا أن مكافحة المرض مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع، سواء عبر التبرعات أو المبادرات المجتمعية أو دعم المراكز العلاجية.

وعلى صعيد الخدمات العلاجية، أشار السامعي إلى أن مركز الأمل لعلاج الأورام في تعز، التابع للمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان، يواصل تقديم خدمات علاجية ووقائية رغم التحديات، إلا أنه لم يعد قادرًا على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.

ووفق الإحصاءات الرسمية، يستقبل المركز في المتوسط نحو 150 حالة شهريًا، وهو رقم يفوق طاقته الاستيعابية، ما يفرض الحاجة الملحة إلى إنشاء مركز أورام أكبر وأكثر تجهيزًا لتلبية الطلب المتصاعد على خدمات العلاج.

واختتم السامعي دعوته بالتأكيد على أن مواجهة السرطان في تعز وبقية المحافظات تتطلب خطة متكاملة تشمل الوقاية، والتوعية، وتوسيع البنية التحتية الصحية، إلى جانب دعم مجتمعي واسع يخفف معاناة المرضى ويعزز فرصهم في الحياة.