من التهديد بقصفه إلى منع نشاطه.. لماذا يُثير مطار المخا جنون ذراع إيران؟

السياسية - منذ ساعتان و 11 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:

على عكس باقي المطارات بالمناطق المحررة، ركزت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران على استهدافها لمطار المخا غربي تعز، ومنع تدشين عمله منذ أكثر من عامين.

واستغلت المليشيا استمرار سيطرتها على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، بمنع هبوط أول رحلة مدنية تابعة للناقل الوطني شركة "اليمنية"، صباح الأحد، إلى مطار المخا قادمة من مطار جدة بالسعودية.

ودشّنت "اليمنية" بشكل رسمي رحلاتها التجارية من وإلى مطار المخا الدولي، بإقلاع أولى رحلاتها صباح الأحد إلى مطار جدة، إلا أن رحلة العودة جرى منع وصولها إلى مطار المخا من قبل المليشيا الحوثية التي أجبرت الطائرة على العودة إلى مطار جدة.

وفي حين اكتفت الحكومة، عبر وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، بإصدار بيان إدانة للحادثة، أعادت الحادثة التذكير بتقاعس الشرعية المريب عن نقل مركز الملاحة الجوية من يد الحوثي في صنعاء.

كما أن الحادثة أعادت التذكير بالتركيز الذي توليه مليشيا الحوثي في استهداف مطار المخا منذ سنوات بشكل لافت، حيث سبق وأن هددت بقصف المطار بعد أيام فقط من إعلان وزارة النقل وهيئة الطيران المدنية جاهزية المطار لاستقبال وتشغيل الرحلات الجوية، مطلع أبريل من عام 2024م.

حيث هدد حينها القيادي بمليشيا الحوثي، المدعو حسين العزي، باستهداف مطار المخا ومنع العمل بالمطار، تحت مزاعم سبق وأن روج لها عن دخول عناصر من الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلي) إلى مدينة المخا عبر مطارها.

>> تهديدات ذراع إيران باستهداف مطار المخا يُذكر بتراخي "الرئاسي" بملف النفط

تهديدات ومزاعم المليشيا الحوثية ضد مطار المخا، يعود إلى عدة أسباب، على رأسها العداء الشديد الذي تبديه المليشيا تجاه الساحل الغربي والمقاومة الوطنية وقائدها الفريق الركن/ طارق صالح، حيث تنظر المليشيا إلى إنشاء المطار كإنجاز يُحسب للمقاومة وقائدها.

>> بين رعب "النموذج" وأوهام العودة لباب المندب.. خفايا تهديد الحوثي باستهداف مطار المخا

ومن بين الأسباب والدوافع التي تخفيها المليشيا لاستهداف مطار المخا، يتمثل في أن تدشين العمل فيه يجعله المطار الوحيد العامل في جغرافيا الشمال، ما يجعله أقرب المطارات جغرافيًا للسكان في مناطق سيطرتها.

وهو ما يعني تسهيلًا مهمًا لتنقل اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا نحو الخارج، ويفتح أمامهم نافذة جوية بعد أن تسببت المليشيا في إخراج المطارات في مناطق سيطرتها عن الخدمة جراء الحرب التي أشعلتها قبل نحو 11 عامًا.

وفي حين أثمر اتفاق الهدنة الأممية في أبريل 2022م عن فتح منفذ جوي وحيد أمام اليمنيين بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي، والمتمثل بمطار صنعاء، إلا أن المليشيا تسببت بوقف نشاطه على يد الغارات الإسرائيلية منذ أواخر مايو من العام الماضي.

ومع فشل تهديدات المليشيا الحوثية باستعادة نشاط مطار صنعاء بالقوة لأكثر من 8 أشهر، عاودت المليشيا محاولات استئناف المطار عبر استعطاف العالم بالورقة الإنسانية والحديث عن معاناة اليمنيين بمناطق سيطرتها من اللجوء إلى المطارات الخاضعة لسيطرة الحكومة، وخاصة مطار العاصمة عدن.

ليأتي تدشين العمل بمطار المخا، أشبه بضربة قوية لمحاولات المليشيا استخدام الورقة الإنسانية للضغط من أجل استئناف نشاط مطار صنعاء، ما يُفسر واحدًا من أسباب تركيز المليشيا على منع نشاط مطار المخا، دون الاكتراث بتداعيات الأمر على اليمنيين بمناطق سيطرتها.