الإمارات تستضيف مباحثات ثلاثية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا

العالم - منذ ساعة و 36 دقيقة
سويسرا، نيوزيمن:

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الإمارات ستستضيف هذا الأسبوع أول اجتماع ثلاثي بين مسؤولين أوكرانيين وأميركيين وروس، في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، وسط جمود في المفاوضات خلال الأشهر الماضية.

وأوضح زيلينسكي، خلال كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، الخميس، أن الاجتماعات ستُعقد يومي الجمعة والسبت، مؤكداً أن الوثائق التي تهدف إلى إنهاء الحرب جاهزة تقريباً، وأن كلا الفريقين الأمريكي والأوكراني يعملان بشكل شبه يومي على صياغة الحلول. وأضاف أن على روسيا أن تكون مستعدة لتقديم تنازلات ووقف العدوان.

وفي تصريح على منصة "إكس"، أشار الرئيس الأوكراني إلى أنه عقد اجتماعاً مثمراً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ناقشا خلاله عمل فرق التفاوض، وجرى التطرق إلى ملف الدفاع الجوي لأوكرانيا، مع التأكيد على تحسين جودة الوثائق القانونية والسياسية المتعلقة بخطة السلام.

من جانبه، وصف ترامب الاجتماع بأنه كان جيداً جداً، مؤكدًا أن رسالته للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي أن "الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي". وأضاف الرئيس الأميركي أن الجهود الرامية لإنهاء الصراع باتت قريبة من الاكتمال، بينما يستعد مبعوثان أميركيان للقاء بوتين في موسكو لمناقشة تفاصيل خطة السلام.

وفي وقت سابق، أكد ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، أن المحادثات حققت تقدماً كبيراً، مشيراً إلى أن النزاع الدولي بات محصورًا في مسألة خلافية واحدة فقط، ما يجعل إمكانية الحل أكثر واقعية إذا رغب الطرفان بذلك. وأضاف أن إنشاء منطقة حرة من الرسوم الجمركية في أوكرانيا يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في اقتصاد البلاد.

ويتوجه ويتكوف مع جاريد كوشنر إلى موسكو لإجراء اجتماع مع بوتين، على أن تتواصل المحادثات لاحقاً في أبوظبي ضمن مجموعات عمل تتعلق بالملفات العسكرية والأمنية. ويأمل المسؤولون الأميركيون في أن يؤدي هذا التنسيق الثلاثي إلى إبرام اتفاق سلام دائم يضمن وقف القتال واستعادة الاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل سيطرة روسيا على نحو 19% من أراضي أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومعظم منطقة دونباس وأجزاء من منطقتي خيرسون وزابوريجيا، فيما تعتبر أوكرانيا ومعظم دول العالم هذه المناطق جزءاً من أراضيها.

وكانت زيارة سابقة لمبعوثي ترامب إلى موسكو قد استمرت قرابة خمس ساعات، لكنها لم تسفر عن تقدم ملموس، في حين التقى كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف مع ويتكوف وكوشنر في دافوس لمناقشة الضمانات الأمنية وخطة التعافي الاقتصادي بعد الحرب، إضافة إلى لقاء وفد أوكراني مع ممثلي شركة الاستثمار الأميركية "بلاك روك" لبحث خطط إعادة الإعمار.

وتسعى الاجتماعات الثلاثية في الإمارات إلى إعادة الزخم للمفاوضات المتعثرة، وخلق مسار عملي لإنهاء أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مع التركيز على قدرة أي اتفاق سلام على الصمود في مواجهة الضغوط الدولية وتحديات التنفيذ على الأرض.