عقوبات أمريكية تكشف محاولات حوثية شراء طائرات لتسيير رحلات عبر مطار صنعاء

السياسية - منذ ساعة و 40 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

كشفت عقوبات حديثة أصدرتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد مليشيا الحوثي، محاولات الأخيرة لشراء طائرات تجارية وتسيير رحلات بها عبر مطار صنعاء.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان له الجمعة، عن إدراج 21 فردًا وكيانًا، وسفينة واحدة، على قائمة العقوبات، وذلك لتورطهم في نقل منتجات نفطية، وشراء أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، وتقديم خدمات مالية لمليشيا الحوثي.

ومن بين الأفراد والكيانات التي جرى إدراجها في قائمة العقوبات، أورد البيان أفرادًا قال بأنهم "عملاء حوثيون في مجال المشتريات والتمويل حاولوا استغلال شبكاتهم الدولية لشراء طائرات لاستخدامها في عمليات التهريب وخلق موارد مالية إضافية للجماعة الحوثية".

مضيفًا بأن الحوثيين تعاونوا مع رجل الأعمال اليمني محمد السنيدار، الموالي لهم والمصنف من قبل الولايات المتحدة في قائمة العقوبات، لتأسيس شركتي طيران جديدتين في صنعاء، هما شركة براش للطيران والشحن المحدودة (شركة براش للطيران) وشركة سما للطيران.

موضحًا بأن شركة براش للطيران، المتخصصة في نقل البضائع جوًا، ساعدت الحوثيين في مساعيهم لشراء طائرة تجارية، كان قادة الحوثيين يخططون لاستخدامها في نقل البضائع غير المشروعة عبر مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرتهم.

وأضاف البيان بأن شركة براش للطيران ساعدت مليشيا الحوثي في تحديد وتقييم الطائرات المحتملة للشراء، في حين أسس قادة بالمليشيا إلى جوار هذه الشركة، شركة سما للطيران للعمل على نقل الركاب من مطار صنعاء الدولي.

وكشف البيان بأن الشركتين حاولتا أوائل عام 2025، الدخول في شراكة مع تاجر الأسلحة الروسي المدرج في قائمة العقوبات الأمريكية فيكتور أناتولييفيتش بوت لشراء طائرات تجارية مناسبة لكلا الشركتين.

مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أشار إلى أن رجل الأعمال والقيادي الحوثي عادل مطهر عبد الله المؤيد، لعب إلى جانب السنيدار دورًا محوريًا في العمليات التجارية لشركتي براش للطيران وسما للطيران، وفي جهود شراء الطائرات.

موضحًا بأن المؤيد يعمل مسؤولًا عن المشتريات بوزارة الدفاع التابعة لمليشيا الحوثي، حيث يعمل على تسهيل شراء المعدات العسكرية والتجارية ذات الاستخدام المزدوج لصالح المليشيا.

مضيفًا بأن المؤيد، الذي يرتبط بعلاقات شخصية وثيقة مع قيادات حوثية بارزة المستوى، من بينهم محمد علي الحوثي، هو مسؤول عن التواصل الاقتصادي مع الشركاء الأجانب المحتملين نيابةً عن الحوثيين.

وفي حين لم يكشف بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عن نتائج هذه المحاولات، إلا أن استمرار توقف نشاط مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيا الحوثي، يُشير إلى فشل هذه المحاولات.

وتوقف نشاط المطار منذ الـ28 من مايو عام 2025م، بعد غارات إسرائيلية استهدفت المطار ودمرت آخر طائرة مدنية تابعة لشركة "اليمنية" كانت المليشيا قد اختطفتها في يونيو 2024م.

وعقب هذه الغارات، زار رئيس المجلس السياسي للمليشيا الحوثي مهدي المشاط مطار صنعاء، وتوعد باستعادة نشاطه، حيث قال المشاط حينها أثناء تفقده لأضرار الغارة الإسرائيلية بأن "الرجال ستأتي بالطائرات".

إلا أن مضي أكثر من سبعة أشهر على توقف نشاط المطار، وعودة مليشيا الحوثي إلى لغة الاستجداء والاستعطاف الإنساني للمطالبة باستئناف نشاطه، يؤكد فشل محاولات "الرجال للحصول على طائرات"، كما هدد حينها المشاط، وكشفه اليوم البيان الأمريكي.