تطبيع العملية التعليمية ركيزة أساسية لبناء المجتمع وتنمية مناطق الساحل الغربي

المخا تهامة - Monday 05 January 2026 الساعة 04:51 pm
المخا، نيوزيمن، خاص:

يمثل استقرار وتطبيع العملية التعليمية أحد أهم مؤشرات التعافي المجتمعي في مناطق النزاع، وركيزة محورية لبناء الإنسان وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة. 

وفي هذا السياق، يواصل المكتب السياسي للمقاومة الوطنية متابعته الميدانية الحثيثة لسير العملية التعليمية في مناطق الساحل الغربي، في إطار رؤية تعتبر التعليم استثمارًا استراتيجيًا في المستقبل، وليس مجرد خدمة آنية.

وفي خطوة تعكس هذا التوجه، تفقد الأمين العام للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية عبدالوهاب العامر، ومعه مدير عام مديرية المخا سلطان محمود، سير العملية التعليمية مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2025–2026، مؤكدين حرص قيادة المكتب السياسي والسلطة المحلية على ضمان استقرار التعليم وتطويره رغم التحديات الاقتصادية والإنسانية التي فرضتها سنوات الحرب.

وشهدت الزيارة افتتاح عدد من الفصول الدراسية الجديدة في مدارس الزهراء للبنات، والشهيد حمود الدخين، والشاذلي، بتمويل من السلطة المحلية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبتكلفة إجمالية بلغت 80 مليونًا و400 ألف ريال يمني. وتأتي هذه المشاريع استجابة للزيادة المتسارعة في أعداد الطلاب، الناتجة عن الكثافة السكانية والهجرة الداخلية وتدفّق النازحين، في ظل ما تشهده مدينة المخا من استقرار نسبي وتنمية متنامية.

وأشاد عبدالوهاب العامر بجهود السلطة المحلية والكادر التربوي، معتبرًا أن استمرار العملية التعليمية في ظل هذه الظروف يمثل إنجازًا وطنيًا، مؤكدًا أن تحسين جودة التعليم ومخرجاته يشكل ركيزة أساسية لخدمة المجتمع والدولة على المدى الطويل. كما عبّر عن سعادته بعودة التعليم إلى مساره الصحيح بفضل دعم الفريق أول ركن طارق صالح، من خلال بناء وترميم المدارس ودعم الكوادر التعليمية، مشددًا على أهمية الانضباط الإداري والتعليمي، وحاثًا الطلاب على الجد والاجتهاد.

من جانبه، أكد مدير عام المخا أن المشاريع التعليمية الجديدة تمثل إضافة نوعية للبنية التحتية التربوية، وتندرج ضمن حزمة مشاريع تنموية تحظى برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، وبدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يسهم في توسيع فرص التعليم لأبناء المديرية والساحل الغربي عمومًا.

كما تفقد رئيس الدائرة التنظيمية في المكتب السياسي وضاح بن بريك، برفقة مدير عام مديرية ذو باب المندب عبدالقوي الوجيه، سير العملية التعليمية في عدد من مدارس المديرية، تزامنًا مع تدشين الفصل الدراسي الثاني. وشملت الزيارة مدارس الشعب للبنين، والحكمة للبنات، وباب المندب الأساسية والثانوية، والصحوة في العرضي، حيث جرى الاطلاع على مستوى الانضباط والحضور، والاستماع إلى شرح مفصل حول احتياجات المدارس والتحديات القائمة.

وشدد وضاح بن بريك على أن الطلاب والطالبات يمثلون حجر الأساس لبناء المجتمع، وأن دعم التعليم هو المدخل الحقيقي للتنمية والاستقرار، مشيدًا بدور السلطات المحلية ومكاتب التربية والكادر التعليمي في الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية.

وامتدت الزيارة لتشمل سوق باب المندب الشعبي، حيث اطلع المسؤولون على أوضاع المواطنين وحركة البيع والشراء، في خطوة تعكس الترابط بين الاستقرار التعليمي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأكد الجانبان أن تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية من شأنه تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الأمن المعيشي للمواطنين.

ويأتي هذا الحراك الميداني في سياق توجه عام يعتبر تطبيع التعليم شرطًا أساسيًا لتعافي المجتمعات الخارجة من النزاعات، وهو ما تؤكده تقارير التي تشير إلى أن التعليم يسهم في الحد من الفقر، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء السلام المستدام في المجتمعات المتأثرة بالحروب.