المقاومة الوطنية: معركة صنعاء مفتاح استقرار المناطق المحررة
السياسية - Sunday 04 January 2026 الساعة 08:39 pm
المخا، نيوزيمن:
في تأكيد جديد على مركزية المعركة الوطنية، شددت قوات المقاومة الوطنية على أن استعادة الدولة وعاصمتها التاريخية صنعاء تمثل الهدف الاستراتيجي الحاسم، معتبرة أن أي استقرار في المناطق المحررة سيظل منقوصًا ومهددًا ما دامت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران تسيطر على العاصمة ومفاصل القرار السيادي.
وجاء هذا الموقف خلال زيارة ميدانية أجراها العميد الركن صادق دويد، مستشار قائد المقاومة الوطنية للشؤون العسكرية والناطق الرسمي، إلى قطاع اللواء الخامس حراس جمهورية في جبهة الكدحة بمحور البرح، حيث نقل تحايا عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الفريق أول ركن طارق صالح، في توقيت يعكس حرص القيادة على متابعة الجبهات في ظل مرحلة بالغة الحساسية تمر بها البلاد.
وتحمل الزيارة دلالات تتجاوز بعدها المعنوي، إذ تؤكد – من منظور عسكري – أهمية الحفاظ على الجاهزية والانضباط في خطوط التماس، خصوصًا في جبهات التماس غرب تعز، التي تُعد من المحاور الاستراتيجية الرابطة بين الساحل الغربي والعمق الداخلي. كما تعكس – سياسيًا – تمسك المقاومة الوطنية بسردية “الدولة الواحدة والمعركة الواحدة”، في مواجهة محاولات تفكيك الجبهات أو حصر الصراع في نطاقات جغرافية معزولة.
وأكد العميد دويد أن المليشيا الحوثية تترقب أي ثغرة أو حالة تراخٍ لاستغلالها ميدانيًا، ما يجعل من الانضباط والالتزام العسكري مسؤولية مباشرة على كل جندي وضابط. هذا الطرح ينسجم مع تقارير أممية حذّرت مرارًا من أن استمرار سيطرة الحوثيين على صنعاء يمنحهم قدرة على تهديد خطوط الإمداد والأمن في مناطق واسعة، حتى تلك المصنفة “محررة” .
شدد الناطق الرسمي على أن المقاومة الوطنية تنظر إلى الجبهات المناهضة للحوثي كوحدة متكاملة، من الساحل الغربي مرورًا بتعز والضالع وصولًا إلى بيحان، معتبرًا أن أي خلل في جبهة ما ينعكس سلبًا على مجمل الوضع العسكري. هذا التقييم يتقاطع مع خلاصات تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن، التي تؤكد أن تعدد الجبهات دون تنسيق فعال يطيل أمد الصراع ويمنح الحوثيين أفضلية نسبية في المناورة .
وحذر العميد دويد من حملات الإشاعات التي تروج لها أطراف وصفها بـ"المأزومة"، بما في ذلك مزاعم الانشقاقات والفرار، مؤكدًا أنها تندرج ضمن حرب نفسية تستهدف معنويات المقاتلين.
وجدد العميد دويد التأكيد أن صنعاء تمثل جوهر الصراع وبوابة استعادة الدولة، لافتًا إلى أن بقاء العاصمة تحت سيطرة الحوثيين يعني استمرار تهديد الأمن الوطني والإقليمي، وهو ما يتسق مع الموقف الدولي الذي يعتبر صنعاء مركز الثقل السياسي والعسكري في اليمن، وأي تسوية مستدامة تظل مرهونة بوضعها .
>
