نقابة المعلمين بحضرموت تتمسّك بالإضراب الشامل

الجنوب - منذ 8 ساعات و دقيقة
المكلا، نيوزيمن:

تمسّكت نقابة المعلمين والتربويين في حضرموت الساحل بالإضراب الشامل والمفتوح، للضغط على الحكومة من أجل تنفيذ حزمة مطالب تراها "مشروعة وتضمن حقوق المعلم وتصون كرامته"، وذلك غداة اجتماعٍ عقده رئيس الوزراء سالم بن بريك مع قيادات وزارة التربية والتعليم ومكاتبها في المحافظات المحررة لمناقشة ترتيبات العام الدراسي الجديد.

وقالت النقابة، في بيان، إنها تابعت باهتمام كلمة رئيس الوزراء الأخيرة، لكنها شددت على ضرورة ترجمة الوعود إلى إجراءات عملية تعالج معاناة المعلمين المتراكمة منذ أكثر من عشر سنوات، محذّرة من أن تجاهل الأوضاع المعيشية المتدهورة "يضع العملية التعليمية على حافة الانهيار". وأورد البيان: "المعلم الذي أثقلته الديون وضاقت به سبل العيش الكريم لا يمكنه أن ينهض برسالة التعليم، فالمعلم المنكسر لا يبني جيلاً ولا يزرع العزة في نفوس طلابه"، لافتًا إلى أن استمرار الأزمة "يعني بالضرورة انهيار العملية التعليمية برمتها".

وطالبت النقابة كبار مسؤولي الدولة بـ"تقاسم التضحيات" مع المعلمين عبر التخلي عن الامتيازات والرواتب الكبيرة بالعملات الأجنبية، والعودة إلى الداخل لمشاركة المعلم معاناته على أرض الوطن، مؤكدة أنه "من غير المعقول أن يخوض المعلم وحده أزمة الحرب بينما ينعم غيره بالرفاهية في الخارج". وجدّدت التمسك بما ورد في بيانها الصادر في 23 يوليو الماضي، والداعي إلى حوار جاد وشفاف يفضي إلى قرارات عملية تعيد للمعلم حقوقه، مؤكدة أن "الإضراب حق مشروع يكفله الدستور، وأن التعليم لن ينهض بلا معلم كريم مصان الحقوق".

وختمت النقابة بيانها بمناشدة الحكومة إعطاء الأولوية القصوى للتعليم بوصفه أساس النهضة الوطنية، مشيرة إلى أن "الإصلاح الحقيقي يبدأ من إنصاف المعلم، فهو حجر الزاوية في بناء الوطن".

في المقابل، أكد رئيس الوزراء خلال اجتماعه بقيادات التربية والتعليم حرص الحكومة على انتظام تسليم رواتب المعلمين في مواعيدها، مشيرًا إلى أن المعلمين "سيلمسون أثر ذلك قريبًا"، مع توجيهه وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بإنجاز التسويات الخاصة بقطاع التربية والتعليم. وأوضح بن بريك أن الحكومة تنظر بعين المسؤولية إلى المطالب المشروعة للمعلمين وتضعها ضمن أولوياتها، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى قدر عالٍ من المسؤولية والوعي، قائلاً إن "التلميذ الذي يجلس على مقعده الدراسي اليوم هو أمانة في أعناقكم، ومستقبل وطن بأسره مرهون بجهدكم وعطائكم".

وشدّد رئيس الوزراء على حماية حق الطالب في التعليم وضمان انتظام العام الدراسي في موعده "بعيدًا عن أي تعطيل بحجج مطلبية أو غيرها"، موجهًا وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع المحافظين والسلطات المحلية لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للمدارس، وفي مقدمتها الكتاب المدرسي والمعلم والبيئة التعليمية الآمنة. كما اعتبر أن التعليم "معركة وعيٍ وبناء" وركيزة في مسار استكمال استعادة الدولة ومواجهة الفكر المتطرف.