عمار علي أحمد

عمار علي أحمد

تابعنى على

أزمة سيولة تعرقل صرف المرتبات

منذ 10 ساعات و 23 دقيقة

رئيس الحكومة السابق سالم بن بريك كان قد أعلن، قبل ساعات من إقالته، عن دعم سعودي عاجل بـ90 مليون دولار لصرف المرتبات.

وهذا مبلغ يعادل تقريباً مرتبات 3 أشهر، صرفت منها الحكومة شهرين، وعجزت عن صرف الشهر الثالث، رغم وجود تعهد سعودي كامل بدعم الحكومة في ملف المرتبات.

سبب العجز، برأيي، يعود إلى افتقار البنك المركزي بعدن للسيولة من الريال، بسبب الأزمة المفتعلة حالياً من قبل هوامير السوق من بنوك وشركات صرافة ونافذين، يحتجزون مئات المليارات من العملة المحلية، ويمارسون الآن عملية ابتزاز ضد البنك المركزي لخفض أسعار الصرف.

طبعاً، بالتأكيد أن البنك المركزي لديه أدوات وإجراءات وعقوبات تمكّنه من مواجهة ذلك، إلا أن هذا ليس المهم.

المهم هو: لماذا من الأساس يقع البنك المركزي في هذا الوضع؟ ولماذا يفتقر أصلاً للسيولة من الريال، إلى الحد الذي تعجز فيه الحكومة عن صرف المرتبات؟

هذا هو السؤال المهم، وإجابته، برأيي، تعود لأسباب مختلفة، أهمها الخلل الكبير الذي تعاني منه الحكومة، وهو عدم تحصيلها الكامل للإيرادات في المناطق المحررة إلى حسابات البنك المركزي، وإلا لما كان البنك يقف عاجزاً أمام تلاعب البنوك والصرافين، ولما كانت الحكومة أصلاً تقف عاجزة عن دفع المرتبات، حتى مع توفر الدعم الخارجي.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك