فيصل الصوفي

فيصل الصوفي

لماذا صامتون أمام الحوثية.. مهمومون بحراس الجمهورية؟

الاثنين 18 أكتوبر 2021 الساعة 07:40 م

المقاومة الوطنية وشركاؤها في القوات المشتركة هي القوة الوحيدة التي قهرت ميليشيا الجماعة الحوثية، لم تخسر معركة، ولا فقدت شبراً من الأراضي التي طردت تلك الميليشيا منها، وهي الأمل الوحيد الباقي للشعب اليمني، وهي ضمانة  للمشتغلين ليل نهار بالكيد لها وتشويه صورتها ومحاولة إثارة الانقسام في صفوفها المتماسكة، والسعي لضرب أسفين بينها.. والأمر المثير للريبة أنهم يجهدون أنفسهم في النيل منها بشتى صنوف المحاولات الكريهة، في الوقت الذي تكابد قوات الجيش والقبائل في مأرب محنة، ومديريات في شبوة وفي مأرب وفي البيضاء تتساقط في أيدي ميليشيا الجماعة الحوثية.

يقول قائد المقاومة الوطنية العميد طارق محمد عبدالله صالح: تجزئة المعارك وشتات الجهود يصب في مصلحة الجماعة الحوثية، فيتعين على مختلف الأطراف الوطنية أن توحد صفها لتتمكن من إجبار الجماعة الحوثية على احترام الشعب وحقوقه.. ويا جماعة، تجمعنا مبادئ الثورة والجمهورية والحرية والديمقراطية.. نخطئ في حق سبتمبر وحق اليمن عندما نذهب إلى معارك جانبية.. نريد أن نوحد معركتنا.. هناك عدو يتربص بالجميع.. يعمل من أجل خلخلة صفوف الشرفاء والأبطال من الجيش الوطني.. لن يترك جماعة فلان أو القوة الفلانية أو المنطقة الفلانية.. أو المدينة الفلانية.. فلا تقدموا له العون.

فيردون، بتصميم ونشر شائعات كريهة، وأخبار كاذبه: قوات طارق اعتقلت، قوات طارق نهبت، قوات طارق تعتبر قوات أجنبية، لأنها مدعومة من دولة أجنبية هي دولة الإمارات العربية المتحدة.. قوات طارق تخلت عن تحرير الحديدة متذرعة باتفاق استكهولم.. وينسون أن الجيش الوطني مدعوم من السعودية والإمارات رواتب وسلاح وتدريب وتغذية، وينسون أن اتفاق استكهولم لم تكن المقاومة الوطنية طرفاً فيه، فطرفا الاتفاق هما الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية.

يأمر العميد بفتح طريق المخا- الكدحة.. فيقولون: قطعت قوات موالية للإمارات طريق المخا- تعز. يقول لهم العميد: دعكم من الوسواس، لا تتركوا المخاوف الوهمية تتحكم  بكم، تحرروا من نزعات الاستئثار واستبعاد الآخرين، وضعوا المصالح الوطنية العليا رأس قائمة أولوياتكم، فالمصالح الشخصية والحزبية التي تعتقدون أنكم تحققونها من خلال التعامل مع الجماعة سوف تفقدونها.. فيتحدثون عن خذلان مأرب، وعن خذلان محور تعز، أن تهامة ترفض تواجد قوات على أراضيها مدعومة من دولة الإمارات. ويزوّرون بيانات باسم الألوية التهامية مرة أنها توعدت طارق برد قاس، ومرة أنها أدانت الاعتقالات التي تقوم بها قوات طارق.. فتنفي هي البيانات وهم يصمتون ولا ينشرون النفي.

عملية إعادة انتشار القوات المشتركة في الساحل الغربي، عملية معتادة، وهي واضحة، لكن المشتغلون بمهمة الكيد والتحريش يتركون هذه الحقيقة الواحدة الظاهرة الباينة، ويتابعون توسع ميليشيا الجماعة الحوثية باتجاه شبوة وأبين، دون أي اهتمام.. ويهتمون بالحراس، لكنهم يتخبطون في تكهنات تضرب بعضها بعضا، فموسوس يزعم أن قوات طارق انسحبت من مدينة الحديدة والدريهمي والتحيتا، ضمن مؤامرة حاكها عملاء الداخل والخارج على ألوية الزرانيق وألوية العمالقة، والألوية التهامية، حيث تم سحب هذه القوة ذات العدة والعتاد، وتركت تلك الألوية لقمة سائغة للحوثيين.. وعلى الرغم من الشهادة التي قدمها هذا المهرف العبقري لمصلحة حراس الجمهورية، فإن افتراءه قد نسفته ألوية العمالقة والزرانيق والتهامية.. ويخرج محرش بفرية مؤداها أن قوات طارق نقلت إلى مديريتي موزع والوازعية المتاخمة لمديرية الشمايتين استعدادا لمواجهة قوات حزب الإصلاح بمحافظة تعز، التي طالما قامت باستفزازات متكررة لقوات طارق! وفات على الأحمق أنه يتحدث عن قوات نقلت الآن من الحديدة، فأين ومتى وقع الاستفزاز؟ ثم يأتي أبو الليم وديع خطأ ليفضح نفسه بقوله إن المسألة فيها تخادم إيراني- إماراتي.. وهكذا، وهكذا.. بينما صارت الجماعة الحوثية تطمع منهم بكلمة أو عبارة يدينون بها جريمة من الجرائم التي ترتكبها في العبدية وحريب وبيحان وفي مديريات البيضاء.