محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

قصائد الرؤساء.. "هادي" لماذا لم يكتب له أحد؟؟

السبت 04 سبتمبر 2021 الساعة 07:26 م

لكل رئيس حكم اليمن نقاط ضعف وقوة، المحبون لنهج سياسي لأي رئيس يستخدمون الشعر كوسيلة لتمجيده، وكان المعارضون يستخدمونه في هجائه، من عهد السلال إلى الإرياني والحمدي والغشمي وصولاً إلى علي عبدالله صالح، وهذا الأمر شكل وعياً سياسياً قد يكون في بعض الأوقات إيجابياً وفي أحيان أخرى يتخذ وجهاً سلبياً.

ذروة استخدام الشعر والقصائد كوسيلة من وسائل المعارضه كان في عهد علي عبدالله صالح، حيث بدايات الديمقراطية وحرية التعبير والنشر، وكان الناس يسمعون ويستمعون إلى السجالات الشعرية المؤيدة والمعارضة للرؤى السياسية لكل الأطياف الحزبية والاجتماعية.

تغير الأمر مع الرئيس هادي، هذا الرجل الضعيف الذي اختفت في عهده تلاوات الشعراء بقصائدهم، وذهبت بعيداً تبحث عن الشخصية الملهمة التي ترقى قصائدهم إلى مكانة القادة الذين يجترحون في التاريخ انتصارات وبصمات لأوطانهم في طريق الأمن والاستقرار.

بقي هؤلاء الشعراء ينظرون في علي عبدالله صالح شخصيتهم القيادية والملهمة لأفكارهم التي يستطيعون بها كتابة القصائد للشخصية الوطنية، لأن الشعراء يعجزون عن الكتابة للضعفاء كما هو الحال الآن مع "هادي".

لم نرَ قصائد تمدح في هادي كرئيس، على الرغم من الحرب، حيث تعتبر القصائد نوعا من رفع الروح المعنوية للمقاتلين، إلا أن اختفاء "هادي" في قصائد هذه الحرب كقائد ، يعتبر نوعاً من الاستياء والسخط الكبير، لشخص عاجز لم يتمكن من استغلال الفرص وإدارة المعركة وتحقيق النصر، فقد كان يصنع الكمائن للمقاتلين في صفه ويخلق لهم الهزائم من رحم الفساد والعشوائية التي تنخر سلطته والشرعية التي يستند عليها مع شلة الفساد. 

لا أحد يستطيع أن يكتب للضعفاء وفي الضعفاء، حتى وإن حصل من يكتب، لن تكون لتلك القصائد وقعاً لدى المستمعين، لأن الواقع ينافي التمجيد المذكور في تلك القصائد.

"هادي" عجز على أن يكون الشخصية الوطنية التي يمكن الفخر بها أو الحديث بشرف عنها، اتخذ طريق الخداع والحقد والفشل، على الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي لم تتوفر لغيره من الرؤساء السابقين، إلا أنه الضعيف الذي ترك الخوف يملأ قلبه ورجليه، وأحاط نفسه بمجموعة الفاسدين الذين استغلوا ذلك الضعف والخوف في عينيه. 

كانت الحرب بكل تلك الإمكانيات المهولة سوف تصنع منه بطلاً وقائداً، لكن عوامل ذاتية جعلته يختبئ خلف الفشل والذرائع وإلقاء اللوم على من ينتقد هزائمه وفساده، لذلك يعجز الشعراء والكتّاب أن يخطّوا بأقلامهم بعض الكلمات في هادي ومدحه.. ماذا سيكتبون لمدحه وهل يوجد ولو قليلا من النصر؟؟.