وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

تساؤلات مُبعثرة عن مجلس دفاع هادي

الأربعاء 11 أغسطس 2021 الساعة 11:53 ص

مُنذ توليه السلطة هل أصدر الرئيس هادي قراراً جمهورياً يقضي بتشكيل "مجلس الدفاع الوطني" وتسمية أعضائه؟ 

وما هي دوافع ودلالات إطلاق مُسمى "مجلس الدفاع الوطني" على اجتماع الأمس الذي عقده هادي وضم نائبه ورؤساء "النواب والوزراء والشورى"، مع أنه اجتماع لنفس المسؤولين وبنفس الشخصيات والوجوه الذي يجتمع بهم الرئيس بين الفينة والأخرى؟ 

هل يدرك الرئيس ومن حوله من القيادات والمسؤولين ما هي صلاحيات مجلس الدفاع الوطني؟

وما هي مهامه المحددة في القانون، وكذلك في اللائحة الخاصة بالمجلس؟ ومتى وأين تُعقد اجتماعاته؟ 

هل يُدرك الرئيس ومن معه، أن هذا الاجتماع تأخر عن موعده المُفترض قبل ثماني سنوات، ليؤدي مهامه ويعمل بصلاحياته الدستورية والقانونية في صون الأمن القومي للبلد وإفشال أي مؤامرات تُحاك ضده؟

عادةً ما تكون اجتماعات مجلس الدفاع الوطني مُخصصة وموجهة وهادفة لاستشعار مخاطر ومهددات الأمن القومي للبلد، بمراحل استباقية لأي مخططات تهدف للنيل من أمن وسيادة واستقرار وقرار البلد.

وهذا ما تستدعيه التقارير الاستخباراتية لجهاز الاستخبارات للبلد في مراحل مبكرة، للتحذير من مشاريع ومخططات محتملة للإخلال بأمن البلد /الدولة /القطر، ما يتطلب التعامل معها بجدية، والبدء بدعوة رئيس الجمهورية لعقد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني، يتم خلاله استعراض ما ورد في تلك التقارير ومناقشتها وتحليلها، وتقييم ما ورد فيها، والبدء باتخاذ خطوات فاعلة على كل المستويات السياسية، والعسكرية، والأمنية، والاستخباراتية، تضمن إحباط تلك التهديدات وإفشالها وتأمين الوطن منها بكل السبل، بما فيها اللجوء لعمل عسكري في مرحلة معينة لأفشال تلك التهديدات، ودفنها في مهدها. 

ما جرى بالأمس مجرد اجتماع عقيم ومُفرغ من معناه الحقيقي، ويضاف إلى سابقاته من الاجتماعات الجوفاء، والمثيرة للسخرية والتندر، باعتبارها مجرد اجتماعات شكلية، حيث وأن جميع المناقشات في هرم الشرعية تتم عبر الواتساب ولا تحتاج لاجتماعات كهذه يتضح من خلال البيانات المنبثقة عنها أنها لا تسمن ولا تغني من جوع، بقدر ما تحمله من عبارات فضفاضة وإنشائية ومكررة، لا تمس الواقع، ولا تغير فيه أي شيء.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك