محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

سلطنة عُمان.. شيطان إيران يوسوس لجماعة الحوثي

الأحد 06 يونيو 2021 الساعة 05:36 م

بعد وفاة السلطان قابوس استمرت سياسة السلطنة تجاه اليمن في عهد هيثم بن طارق، وهي اللعب بالنار بهدوء، وبدون إحداث ضجة، من أجل أن لا يستيقظ أحد قبل الأوان.

لسلطنة عمان مصالح في اليمن، ولكن فيما مضى لم يكن لها ذراع ينفذ أهدافها، فجاءت الفرصة بولادة الحوثي بعملية قيصرية صاحبها سقوط الدولة وفرار هادي، وغياب مشروع التحرير لدى الشرعية التي استوطنت الرياض كمنفى ومركز لإدارة إفساد نتائج الحرب.

تتمسك سلطنة عمان بجماعة الحوثي، كميليشيا مزدوجة لإيران ولها، وفي نفس الوقت ذراع يعمل تحت مظلة إيران ووسوسة عُمان، وخاصة في تلك الملفات التي تحقق لهما أهدافاً مشتركة.

فتحت السلطنة أبوابها لعناصر الحوثي، وحدودها لإدخال السلاح والدعم الإيراني، وجعلت من نفسها واجهة لتقديم الحوثي للعالم، وحافظت على مسارها طوال سبع سنوات من تدمير اليمن وقتل الشعب وتفكيك النسيج الاجتماعي على يد الحوثي.

تريد السلطنة أن يستمر الحوثي في حربه لأهداف تتعلق بالسعودية أولاً وكذلك لتوطيد تواجده ليصبح الذراع الأقوى في اليمن، لتضمن بقاء مصالحها وتنفيذ أجندتها، ومنها استمرار إشغال السعودية على حدودها الجنوبية، وتشكيل قوة تهدد أمنها، وتهدد بها السلطنة وقت ما تريد. 

للسلطنة خلافات مع الإمارات والسعودية، ولها مطامع للتوغل في شرق اليمن، وليس أمامها خيار إلا أن تقود جماعة الحوثي إلى نحو تحقيق أجندتها، وهو الآن يقوم بكل جهوده ويعمل بدون كلل، لأنه المسار الذي يمضي فيه لا يمكن له دون وسوسة وقيادة إيرانية عمانية مشتركة.

لم يشعر أحد بدور السلطنة في اليمن، لأن التفخيخ الذي كانت تصنعه بصمت، لم يكن أحد يسلط الضوء عليه، وها هي الآن بكل وضوح تظهر للعلن بدورها في تعميق جذور الحوثي في المجتمع وأفكاره المتطرفة التي تحاول بها السيطرة على جيل بأكمله ليصبح قابلاً للانفجار متى ما أرادت وأين ما أرادت. 

السياسة العمانية مع الحوثي هي امتداد للمشروع الإيراني، ولا يمكن فصل هذا الامتداد إلا بالوقوف أمام المشروع الإيراني بشكل جدي وقوي يعيق الاستمرار في تدفق تلك المشاريع التي لا تريد لليمن الاستقرار والأمان، ويجب وقف الوسوسة الشيطانية العُمانية في أُذن الحوثي.