محمد السدح

محمد السدح

تابعنى على

انكشاف زيف مشايخ الفتنة وساسة الدين

منذ 53 يوم و 19 ساعة و 15 دقيقة

تتذكروا جميعاً قبل سنوات كيف كانت محاضرات مشايخ الدين تتوزع في كل مكان وخصوصاً المحسوبين على تيار الإخوان..

الآن لم يعد هناك محاضرة واحدة.

كان مشايخ الدين السياسي يحظون بهيبة ووقار، والناس تحترمهم وتقدرهم وتضعهم في مكان رفيع، والآن لم يعد لهم أي قيمة عند طلاب الصف السادس.

قبل سنوات كان إذا ظهر شيخ دين في الشاشة وهو بلحيته وثوبه يصمت الناس ليستمعوا له، اليوم مباشرة يغيروا القناة.

انتهت تلك الهيبة التي لا يستحقونها وذلك الوقار تلاشى وتحول إلى ما يقرب من الاشمئزاز وتحطمت تلك القيود وانكشف كل ذلك الزيف.

صحيح تدمرت أوطان وتشردت شعوب بسبب تحريضهم وتعبئتهم لصالح مشاريع دولية، ولكن كان هناك مقابل مهم وكبير، وهو تحطيم وانكشاف زيف وخداع تلك الذقون والتي حاصرت الشعوب لعقود من الزمن وحولت حياة الملايين إلى ظلام.

اليوم لم يعد لأكبر شيخ فيهم أي قيمة وعلى رأسهم صاحب الباردي.

*  *  *

أهم رموز الإصلاح وأكثرهم قدسية لدى عناصره ظهر ليقول لليمنيين: ادفعوا الخُمس للحوثي فهو من آل البيت.

فلا تستغربوا إذا جاء ما يزعجكم يا يمنيين من رئيس الدائرة الإعلامية للحزب.

بذلوا كل جهد وسخروا المال والإعلام والسلاح لإسقاط النظام والدولة وشيطنوا تلك الدولة، بل إنهم لم يتركوا أي مجال لذكر حسنة واحدة أو إيجابية واحدة في الدولة التي رعتهم وكبرتهم ووفرت لهم الحراسات والمقرات والأموال.

ولكنهم سرعان ما يدافعون عن العنصرية ولو تلبسوا أقنعة المساواة والعدالة، فهم أبعد شيء عن هذه المسميات.

فإيمانهم المطلق هو أن الأولوية في كل جوانب الحياة تكون للجماعة فقط، ويستخدم الدين لتثبيت هذا الأمر، والجماعة قبل كل شيء سواء وظيفة أو تجارة أو منحة دراسية أو أي شيء يخطر على بالكم، وهذا بحد ذاته مشروع عنصري يشبه مشروع الهاشميين في اليمن.

لذلك تجد هاشميين أوفياء لمنهج الإصلاح، لأنهم يحصلون على الامتيازات التي هي نفسها في سلالتهم.

الإصلاح يعاني من عشر سنوات فشل وتخبط وانكشف أمام اليمنيين بشكل كامل وواضح، فلا يخفي ذلك بيان أو مقال منمق أو تصريح، فكل تصرفاته وتحركاته منذ عام 2011 عنصرية بشكل كامل تخص الجماعة وأهداف المرشد ويتحرك على هذا الأساس.

قد نتقبل أي نقد أو أي أفكار ضد حركة الاقيال. ولكن ليس من الإصلاح الذي يحتاج اولاً إلى دروس في المساواة والعدالة الاجتماعية.

ولا ينفع أصلاً أن يأتي تيار هو في الأساس كل أدبياته وفكره ومنهجه يقوم على العنصرية ليعلم الشعب دروسا فيها..

*   *  *

عقلك أكبر من أن يخدعه الزنداني والحزمي وبدر الدين و غيرهم من ساسة الدين.

عقلك أذكى منهم وأرقى وأعظم، استغله في الجوانب الصحيحة ولا تشغله بهذا الهراء الذي عفا عليه الزمن ولم يجلب للبشر غير القتل والفتنة والدسائس والمكر والنفاق والشتات والجهل والفقر.

لقد أعطاك الله عقلا إمكانياته فوق ما أنت تتصوره وتعتقده، فلا تحجمه وتفقده قيمته باتباع هؤلاء.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك