محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

الوحدة بين قطبي الإرهاب في اليمن

Thursday 04 July 2019 الساعة 09:41 am

يمدد الإرهابي عبدالملك الحوثي قدميه ولا يبالي، لقد قاتل كثيراً وآن له أن يستريح قليلاً، هناك من يتولى إدارة المعركة نيابة عنه وخدمة لمشروعه بعد أن استطاع نقل المعركة إلى غرف الفنادق وأحسن الاختيار في من يمثله في الرياض وفي المحافل الدولية، و بصورة دراماتية يظهر حزب الإصلاح حاملاً المشروع الحوثي في كفة ومشروعه الإخواني في الكفة الأخرى.

بعد اربعة أعوام من ضجيج الحرب وتحلل جثث الجوعى والمشردين وانسلاخ اليمن عن محيطها الإقليمي جغرافياً واقتصادياً وثقافياً، وبعد المليارات من الدولارات المخصصة للمعارك وجبهات القتال في اليمن، يكتشف الجميع أن الحوثي هو من يدير الجبهات من داخل فنادق الرياض وأن مندوبيه هم الذين كانوا يقابلوا الملك سلمان وولي عهده ويرسمون لهم الخطط الورقية ويأمرون بوقف المعارك والجبهات لأسباب نفسية وتأثيرات ماضوية خلفتها احداث 2011م و2014.

ماذا يصنع اليدومي؟ ماذا يفعل الآنسي؟ أين ينام الرئيس هادي؟ كيف هي أحوال ولديه الأنجبين الأكحلين؟ ما دور مؤسسة الرئاسة اليمنية في الرياض وقد تحولت إلى دار للنخاسة؟ أين الأحزاب التي اثقلت كاهل الديمقراطية حتى شوهتها ولعبت اللعبة السياسية على حساب الجوعى والغلابى؟؟ أين هؤلاء جميعاً منذ اربعة اعوام من عمر الحرب؟

انخدع الناس ببساطة وسذاجة منهم عندما آمنوا بأن هناك شرعية تقاتل الارهاب الحوثي على مختلف الأصعده ،انخدع الناس بكل سهولة عندما اعتقدوا أن حزب الإصلاح لا يمكن أن يمد يده للارهاب الحوثي ويغدر بكل القيم الوطنية والاخلاقية ويتنكر للدماء التي سُفكت دفاعاً عن شرف كل مواطن وشرف الوطنية والجمهورية ، اصابت الناس صدمة عندما اكتشفوا أن حزب الاصلاح خلع ثوبه الذي كان يرتديه وكشف عن سوءته دون خجل أو حياء ،لأنه معتاد على ارتكاب الذنوب السياسية والدينية الكبيرة المهم أنها تخدم جماعة الإخوان ودولة قطر.

 

من يستطيع الآن التفرقة بين مايريده حزب الإصلاح وجماعة الحوثي!! لا أحد بإعتقادي. لقد تداخلت الأهداف واحتدمت المشاريع الارهابية والمناطقية وتوحدت التقارير الأخبارية في قناة الجزيرة لنفس الهدف وفتحت ابوابها قطر مرحبة بحليفها السابق في الحروب الست اما حزب الاصلاح فهو ابنها منذ فترة طويله، واصبحت المعارك الحوثية الاخوانية تسير في اتجاه واحد وبوتيرة واحده وبصوت متحشرج واحد ،واقتسام البنادق كالإخوة في التركه بل ان حزب الاصلاح يكون كريماً في مد الحوثي بالاسلحة السعودية والاماراتيه

ليس هناك ما يبرر هجوم حزب الاصلاح على التحالف العربي وخاصة دولة الإمارات إلا انه خدمة للحوثي ،وليس هناك مايبرر من اختلاق معارك وهمية لحلب ميزانية السعودية إلا انه خدمة للحوثي والمشروع الايراني ،وليس هناك مايبرر من عرقلة تحرير الحديدة إلا انه خوفاً من سقوط الحوثي وانكساره من العمود الفقري واصابته بشلل كبير.

يا حزب الاصلاح يا قادة الاخوان المسلمين في اليمن اعطونا تبريراً واحداً مقنعاً نستطيع معه ان نراجع انفسنا كمجتمع نكتوي من نار الحوثي في انكم لستم اليد اليمنى لجماعة الحوثي الارهابية، اقنوعنا في الواقع انكم تقاتلون الحوثي وانكم تريدون اسقاط مشروعه الطائفي الارهابي واسقاط الانقلاب، اجعلونا نندم اننا اتهمناكم كذبا وزوراً واثبتوا لنا أنكم طيلة الاربعة الاعوام السابقه كنتم تقاتلون تحت راية الجمهورية واستعادة الدولة ،اقنعونا ولو لمرة واحده ثم دوسوا على رقابنا إن كنتم صادقين.

كيف انطلت الخديعة على قيادة التحالف العربي وخاصة المملكة العربية السعودية أن حزب الاصلاح يقاتل في صفوفهم ؟ وهنا لابد أن تراجع المملكة العربية السعودية برامجها وخططها واعادة ترتيب الشرعية واسقاط درن الاخوان منها بعد ان انفضحوا وانكشفت خباياهم ومكنون قلوبهم المتعلقة بدولة قطر والتنظيم الاخواني الارهابي الدولي.

لابد للمملكة ان تكتفي من التغابي وكف الطرف عن تحركات الاخوان واقترابهم اكثر من جماعة الحوثي وخاصة بعد توحد الهدف العام والمشترك لكلا الجماعتين بزعزعة السعودية وأمن المنطقة خدمة لأطراف اقليمية تكن لدول الخليج العداوة ، لقد غسلت دولة الامارات يدها عن تجمع الاخوان المسلمين وعرفت اهدافهم وخططهم وتنبهت مبكراً لخطرهم على اليمن والتحالف العربي ،بقي الان المملكة قبل فوات الآوان.

ان خطر جماعة الحوثي الارهابية والاخوان المسلمين في اليمن ليس محصور على الجغرافيا اليمنية ولن يتم الاكتفاء بتقاسم مناطق النفوذ او اعادة توزيعها بينهم وتقاسمها من جديد اذا استطاعوا القضاء على الاطراف الاخرى الموجودة في الساحه والتي ثقلها وقاعدتها الشعبية كحزب المؤتمر الشعبي العام والمجلس الانتقالي الجنوبي، وهذا شيء صعب عليهم القضاء على مكونات هكذه ،المشروع هو اكبر من السيطرة على اليمن لأن من يقف خلف هاتان الجماعاتان الارهابيتان ليس جماعة مثلهم لها اهداف محدوده ،بل دول لها طموح توسعي وتخريبي في المنطقة بأكملها.