عمار علي أحمد

عمار علي أحمد

تابعنى على

لماذا يستهدف الحوثي مطار المخا؟

منذ ساعة و 44 دقيقة

مع منع الحوثي هبوط أول رحلة تجارية إلى مطار المخا، أُثيرت تساؤلات عديدة؛ بعضها يبحث عن الإجابة، وبعضها خبيثة تبحث فقط  عن استهداف من يقف خلف إنجاز مشروع كبير كمطار المخا.

أهم التساؤلات كانت:

لماذا استهدف الحوثي رحلة اليمنية، ولم يستهدف رحلات أخرى تمت من المطار خلال العامين الماضيين، وخاصة رحلة العميد/ طارق صالح الأخيرة من المطار؟

ولماذا يستهدف الحوثي فقط مطار المخا، رغم أنه عمليًا يتحكم في إقلاع وهبوط كل الرحلات من باقي المطارات في المناطق المحررة؟

الإجابة ببساطة:

لأن مطار المخا هو أقرب مطار لليمنيين في مناطق سيطرة الحوثي، خاصة بعد فتح المنفذ الشرقي بمدينة تعز، ما يجعل الوصول إليه أسهل من الوصول إلى مطار عدن أو سيئون.

وهذا يضرب هدف الحوثي في ممارسة الضغوط لفتح مطار صنعاء، وإجبار الشرعية والسعودية والأمم المتحدة على القبول بـ«شرعنة» شركات الطيران التي أسستها مؤخرًا قيادات حوثية، وتم فرض عقوبات أمريكية عليها مؤخرًا.

الحوثي يحاول فرض تشغيل مطار صنعاء بهذه الشركات التي حاولت مؤخرًا شراء طائرات مدنية، تحت ذريعة معاناة المواطنين في مناطق سيطرته؛ لأن المطارات الحكومية بعيدة جدًا، وأقربها مطار عدن، ويحتاج الوصول إليه يومًا كاملًا من السفر برًا.

لذا فإن الحوثي لن يقبل بتشغيل رحلات جوية من مطار مدني قريب من مناطق سيطرته كمطار المخا، ولا مشكلة لديه أن يعمل المطار في رحلات غير ذلك.

وجميعنا نتذكر لماذا أصر الحوثي على منع فتح طريق حيس – الجراحي، في حين فتح طريق الضالع والمنفذ الشرقي لمدينة تعز، حتى لا يكون هناك طريق سهل وقريب من مناطق سيطرته إلى المخا.

قد يأتي سؤال هنا: لماذا لا يوقف الحوثي كل الرحلات من المطارات المحررة ليضغط أكثر، وهو قادر على ذلك بسبب تحكمه بالمركز الملاحي في صنعاء؟

الإجابة: إن الحوثي يخشى أن ينقلب عليه الأمر، ويتسبب بنقل المركز الملاحي من صنعاء إلى المناطق المحررة، وهذا أولًا يفقده الأموال التي يجنيها من رسوم عبور الأجواء، وثانيًا سيجعل مطار صنعاء، في حالة عودة نشاطه، تحت رحمة الشرعية والسعودية.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك