عبدالستار سيف الشميري

عبدالستار سيف الشميري

تابعنى على

حلم السودان ومحنته

Monday 17 April 2023 الساعة 02:19 pm

مهاد..

السودان أرض الأفارقة والعرب، غزل نسيجها البشري المتنوع أصابع المكان والتاريخ وانصهرت الاعراق والاديان على حوض النيل وفي غياهب الارض الكبرى تحت سقف التعايش.

المبتدأ..

الشعب السوداني بسيط ألوف مضياف دمث الأخلاق نقي السريرة.

والسوداني مثقف بطبعه ومسيّس مُنشدٌّ إلى الحدث اليومي بتفاعل خلاق حتى الشخص الأمي البسيط يعيش تموجات السياسة والمستجدات الفكرية والثقافية.

في الزمان الذي مضى كان يقال القاهرة تكتب وبيروت تطبع والسودان يقرأ، تغيرت القواعد الأولى والثانية لكن السودان ما زال يقرأ.

الخبر..

حلم السودانيون طويلاً بدولة مدنية، سنوات طويلة، وهم يبحثون عنها سراً وعلانية. 

كانوا يتعثرون احيانا بالوهابية، واحيانا الإخوانية، واحيانا بادعياء اليسار والتقدمية.

 كان نيلهم يبكي وارضهم الفسيحة الخصبة تشكو، وتشكلت في اقاليمهم الكبيرة أكثر من  بندقية للإيجار حتى جاءت ثورة الكنداكة الأخيرة وظنوا انهم معها على يقين التغيير وانهم تعلموا ممن سبقهم من درس الربيع العربي وايقنوا انهم اجتازوا الخطر ووصلوا الى سدرة المنتهى.

 لكن بتقادم الخلاف اصبحت الثورة والثوار "حالة شكّ وارتياب وحيرة".

 وذهبوا يطرحون السؤال الاهم سؤال الدولة كنتاج للثورة لكن كانت الإجابة عصية وكان حلمهم يتلاشى لأسباب عدة لكن اهمها تشظي الإرادة السودانية باتجاهات مختلفة متناحرة.

على سبيل الختم..

اليوم بدأت المحنة السودانية التي تشبه ما وقع فيه اليمن واصبحت ملامحها اكثر وضوحا ما لم يتم تدارك الأمر في اسبوعه الأول فإن سنوات عجافا تنتظر السودان كي يلحق باخوانه في اليمن وسوريا وليبيا حتى حين خلاص ذاتي لن تجدي فيه تداخلات الأصدقاء ولا تفاعلات هيئة الأمم.