خبير دولي: الدعم الشعبي للإخوان في أدنى مستوى منذ قرن

العالم - الثلاثاء 16 أغسطس 2022 الساعة 07:37 م
نيوزيمن، وكالات:

كشف الخبير الدولي في شؤون الإسلام السياسي، الدكتور لورينزو فيدينو، عن انخفاض ملحوظ في التمويل الخارجي لكيانات الإخوان المُسلمين في دول الاتحاد الأوروبي.

 وقال الخبير الدولي في بحث جديد نشرت مقتطفات منه وسائل إعلام غربية، الثلاثاء: "لقد باتوا يحصلون على الدعم المالي الأجنبي من خارج الاتحاد بصعوبة بالغة نتيجة التضييق عليهم، وذلك إثر نجاح الضغط الذي تُمارسه بعض دول مجلس التعاون الخليجي، كعامل رئيس".

وأضاف فيدينو، والذي يشغل مدير البرنامج المعني بمكافحة التطرف في مركز الأمن الإلكتروني الوطني بجامعة جورج واشنطن: "لا يزال تمويل تنظيم الإخوان الإرهابي مجالًا غامضًا، ويصعب جدًا فك شفرته من الخارج، إلا أنّه أصبح من الواضح خلال العامين الماضيين أنّ التمويل الخارجي للإخوان لم يعد واسعاً كما كان من قبل، فيما تُشير بعض الاستخبارات الأوروبية إلى أنه لا يزال موجودًا بالطبع لكن يتم إجراؤه بشكل عام مع ضجيج أقل مما كان عليه في الماضي".

وحذّر الخبير الدولي ومؤلف كتاب "الدائرة المُغلقة للإخوان في الغرب -الانضمام إلى الجماعة والانشقاق عنها" من أنّ الجماعة ومخالبها النقابية لا تزال تجد الاستماع والدعم والتمويل من السلطات الأوروبية، حيث أصبح نُشطاء الإخوان، وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى الجيل الثاني المولودين في أوروبا، بارعين للغاية في الحصول على الأموال الحكومية العامة على سبيل الدعم الاجتماعي للقيام بأعمال وهمية مثل مشاريع الاندماج أو محاربة الإسلاموفوبيا وتعليم اللغة العربية.

ورأى فيدينو، في حوار أجرته معه شبكة "غلوبال ووتش أناليز" الفرنسية للدراسات الجيوسياسية والمعنية بمكافحة الإرهاب والتطرّف، أنّ هذه الصناديق الأوروبية، التي قد لا تكون قيّمة مثل تلك التي كانت تأتي من خارج الاتحاد من دول إسلامية عدّة، إلا أنّها تُقدّم ميّزة أخرى للإخوان هي "الشرعية".

واستطرد "ففي الواقع، فإنّ كل دعم أوروبي يعني بالنسبة لهم شهادة بالشرعية والاعتدال، ورأس مال سياسي يُمكنهم استخدامه ليصبحوا أكثر اندماجاً، وهذا يمثل إشكالية بشكل خاص وخطراً مُستقبلياً على أوروبا".

و أكد الباحث في الإسلام السياسي في أوروبا، أنّه تكاد جميع الحكومات في الشرق الأوسط تقف ضدّ الإخوان اليوم، ويتضاءل الدعم الشعبي لهم في المنطقة يوماً بعد يوم لينخفض لأقل نسبة تأييد لهم منذ عام 1928 تاريخ تأسيس الجماعة.

واستدرك: إلا أنّ المؤسسات الأوروبية الرسمية وغير الحكومية هي في هذه المرحلة على الأرجح الجمهور الوحيد المُتعاطف الذي يمكن أن يجده الإخوان في العالم! إذ يتخلف العديد من الأوروبيين ما بين 5 - 10 سنوات في فهم جماعة الإخوان المسلمين وطبيعتها المُتطرّفة. 

ولفت فيدينو إلى أن أسبابا مختلفة تُسهم في هذا الوضع الصعب، من أهمها قُدرة الإخوان على تقديم أنفسهم كممثلين شرعيين للمجتمعات المحلية المُسلمة وبدائل مُعتدلة للإرهابيين، وذلك باستخدام لغة الاندماج والديمقراطية الزائفة.

وحول نصائحه للتعامل مع الضغط وسياسة تغلغل الإخوان داخل الهيئات السياسية والمُجتمع المدني في أوروبا، حذّر من أنّ المنتمين للإسلام السياسي يعملون بشكل عام وإلى حدّ كبير ضمن حدود القانون ويتمتعون بالحق الذي يُخولهم دستوريًا بالدفاع عن نظام إسلامي والعمل من أجله.

 ومضى قائلا: "لذا لا بدّ من تطوير المعرفة بخطرهم في أوروبا بشكل واضح من قبل السلطات التي يجب أن تعرف هوية محاوريها وأهدافهم وآليات عملهم، ومن ثمّ يجب القيام بإشراكهم في المُجتمع دون تمكينهم وعدم منحهم أي سلطات على المُسلمين في أوروبا، والجزء الأهم هو محاربة تمويلهم وحظره تماماً بأيّ طريقة كانت".