ناشطة إثيوبية تكشف مقتل عشرات اللاجئين الأفارقة جندهم الحوثيون

الحوثي تحت المجهر - الأربعاء 19 يناير 2022 الساعة 11:28 ص
صنعاء، نيوزيمن:

كشفت الناشطة عرفات جبريل رئيسة منظمة “الاورومية” لحقوق الإنسان، عن تجنيد مليشيا الحوثي الانقلابية عشرات المهاجرين للقتال في صفوفها، ومقتل العديد منهم خلال الأيام الماضية.

وقالت الناشطة الإثيوبية، في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "إن عشرات القتلى والجرحى من اللاجئين والمهاجرين الإثيوبيين الذين كانوا مع الحوثيين سقطوا في جبهتي مأرب والجوف منذ بداية الأسبوع”.

وتواصل مليشيا الحوثي -ذراع إيران في اليمن- تدعيم صفوفها باللاجئين والمهاجرين من دول القرن الإفريقي، عبر تجنيدهم تحت الضغط والإجبار، وإرسالهم لمحارق الموت، مع نفاد مخزونها البشري جراء الخسائر الكبيرة في مختلف جبهات محافظة مأرب، وعزوف أبناء القبائل عن الانخراط خلف دعوات التجنيد والحشد والتعبئة.

ومنذ استيلائها على السلطة في 21 سبتمبر 2014 أطلقت المليشيا الانقلابية، حملات تجنيد في أوساط اللاجئين الأفارقة الذين اضطرتهم معاناة الحروب في بلدانهم للفرار إلى اليمن، مستغلة حاجتهم للمال، وذلك بتجنيدهم للقتال في جبهاتها.

ويتدفق آلاف اللاجئين الأفارقة من الصومال وإثيوبيا تحديدا إلى اليمن رغم حالة الحرب التي تشهدها منذ ما يقارب سبع سنوات، وتشير تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين الأفارقة الموجودين في اليمن يقترب من 200 ألف لاجئ، معظمهم صوماليون وإثيوبيون.

وبحسب التقارير، فقد جندت المليشيا الحوثية المئات من الأفارقة من جنسيات متعددة مثل إثيوبيا والصومال وغيرهم، وزجت بهم في جبهاتها.

وكانت مليشيا الحوثي نشرت في العام 2017، للمرة الأولى ضمن صور قتلاها، صورة لاجئ افريقي يرتدي زيا عسكريا إلى جانب شعار "الصرخة" الحوثية، وهو مراهق صومالي يدعى عبد الفتاح شيخ علي، لقي حتفه في سبتمبر/ أيلول 2016، وهو يقاتل في صفوف المليشيا في جبهة الحدود اليمنية السعودية.

وفي أغسطس/ آب 2020 اعترفت المليشيا المدعومة إيرانيا بشكل رسمي بمقتل لاجئين أفارقة جندتهم في صفوفها، حيث شيعت ضمن موكب جنائزي في محافظة حجة عددا من مقاتليها الذين سقطوا في جبهات محافظات مأرب والبيضاء والجوف، بينهم اللاجئ الإفريقي محمد حلم قعيص محمدو، والذي يحمل الجنسية الإثيوبية، وفقا لما نقلته الوكالة الرسمية الناطقة باسم الانقلابيين.

وكشفت مصادر محلية أن اللاجئ الأثيوبي "محمدو" الذي شيعته المليشيا، كان لاجئا في أحد المخيمات بمديرية كشر بمحافظة حجة قبل أن يجنده الانقلابيون مع آخرين ويزجون بهم في جبهات القتال.

وفي مارس/ آذار الماضي أقدمت الميليشيا الإرهابية على إحراق العشرات من اللاجئين الأفارقة في مركز اعتقال في صنعاء، لرفضهم التجنيد في صفوفها، وهو الحادث الذي حاول الحوثيون أن يلقوا باللائمة فيه على بعض مجنديهم.

وكانت مصادر مطلعة ذكرت حينها أن الجماعة عرضت على اللاجئين التجنيد في صفوفها للقتال، مقابل راتب شهري لكل شخص، وحين رفضوا أمرت عناصرها بإلقاء قنابل حارقة على مركز الاحتجاز، ما تسبب في مقتل وإصابة نحو 170 شخصا.

وتتهم منظمات حقوقية الحوثيين بمواصلة اعتقال المهاجرين واللاجئين الأفارقة، الذين يصلون إلى اليمن تباعا، وإجبارهم على الانخراط في صفوفها.

ونددت الحكومة الشرعية بتجنيد المليشيا الانقلابية اللاجئين الأفارقة والمهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول القرن الإفريقي واستغلالهم في أعمال عسكرية تستهدف أمن واستقرار اليمن ودول الجوار وتهدد المصالح الدولية، واعتبرتها جريمة حرب وجرائم مرتكبة ضد الإنسانية ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية.