جمال محمد حُميد

جمال محمد حُميد

تابعنى على

الحاجة للسلام

الجمعة 20 مايو 2022 الساعة 04:37 م

لا شيء يُمكنه أن يُخرجنا في بلادنا اليمن من القوقعة التي أدخلنا بها الساسة وطمعهم في التفرد بالحكم والسيطرة إلا السلام النابع من الانتماء الوطني وحب الوطن والسعي لإنهاء معاناة الشعب.

اليمن الآن وبمختلف أطيافه يمر بمفترق طريق إما للاستقرار الآمن وإما لحرب ضروس قد تأخذ معها أضعاف ما أخذته الحرب الفترة الماضية.

الواقع أثبت أنه لا يُمكن لطرف واحد أن يحكم اليمن في ظل هذه الأوضاع القائمة، بل يجب على كل القوى الوطنية الالتفاف فيما بينها وإن اختلفوا فيما قبل، للحيلولة دون رجوع الحرب تارة أخرى دون الالتفات إلى الخارج أو تبعية قراره.

يجب على الجميع ومن منبع وطني خالص أن يُقدم التنازلات من أجل الشعب وحقن الدماء المتبقية لنتفرغ جميعاً لبناء وطننا وتنميته من جديد.

إنها لحظات تاريخية ستقود من يغلب المصلحة العامة ومصلحة الشعب لقائمة التاريخ الذي سيحكي للأجيال التضحيات وشجاعة التنازلات الوطنية التي قدمها وسيقدمها أي طرف لمصلحة الشعب كما حكى لنا التاريخ من قبل عن أولئك الزعماء والرؤساء والسياسيين والنُخَب الأوائل في سعيهم لتنمية أوطانهم وتشييدها بعد حروب طالتها وكيف أن طيب ريحهم تفوح كلما ذكروا.

إن حاجتنا اليوم كيمنيين للسلام تفوق أي مرحلة أخرى مر بها اليمن الذي أصبح غير سعيد.... فتدهور الخدمات وتعاظم معاناة المواطن حتى أصبح يخسر حياته وهو يجاهد لإيجاد قوت ليومه ولعائلته ناهيك عن انعدام شبه تام لأبسط مقومات الحياة وخدماتها مما يتوجب بكل ذلك أن تُقَدّم التنازلات لعودة الشعب للحياة المعاصرة.

إن سلام اليوم وبموجب الهدنة القائمة وإن تخللتها الخروقات هي فرصة لا بديل لها يُمكن أن تحدث بعد حرب جائرة أهلكت اليمن كوطن ومواطن وتتوجب تقديم التنازلات التي لن يكون فيها خاسر وهو يغلب مصلحة الوطن  ورفع المعاناة من على كاهل المواطنين.

ولكم في قضية مطار صنعاء وفك الحصار عنه آية للتفكر كيف كانت صداها ونتائجها تصب في مصلحة المواطن الذي عَلّىَ صوته مثمنا هذه الخطوة الجبارة في خدمة المرضى والمتعبين جراء الحرب.

ولكم ستكون الفرحة والنتائج أعظم ورنينها يطن في آذان كل مواطن يمني ونحن نرى فتح الطرقات الرئيسية الرابطة بين المحافظات والمدن.

أخيراً..

الأمراض كثرت، والمعاناة تعدت حدها المتاح،  والحاجة للغذاء تعمقت وتمددت، والمواطن اليوم إما تحت التراب وإما فوقه يصارع الوضع ويطارد قوت يومه... فهل من شجاع ليُقدم التنازلات من أجل هذا الشعب ويعم السلام وطننا اليمن؟.

اليمن واليمنيون بانتظاركم..........!!!!