صالح علي الدويل

صالح علي الدويل

تابعنى على

ابن عديو ومشاريعه.. بين التقييم والإساءة

الأربعاء 18 مايو 2022 الساعة 05:27 م

طالما المحافظ (محافظ شبوة) ابن الوزير استلم المحافظة وعليها مديونية تقدر بما يقارب مائة مليون دولار على خلفية مشاريع أُبرمها المحافظ السابق وهي مديونية ليست سهلة لمشاريع ما مرّت عبر لجان مناقصات بل بالتكليف، وستظل تثقل عمله وتستوجب عليه دفعها.. فمن حقه أن يشكّل لجان تقييم للمشاريع.

فرقم المشاريع كما يتردد أنها (253) مشروعا وليس بوابتين في عتق وترميم وتوسيع خط اسفلت فيها ولا إعادة بناء جسر السلام. 

المحافظ لم يشكل لجنة عمّا يتردد عن صرف أموال شبوة صُرفت خارجها وليست من صلاحيات واختصاصات الحكم المحلي في جهد عسكري/ مليشياوي بل تركها في زاوية المسكوت عنه حتى الآن، سواءً صُرفت من مخصصات رسمية أو من أوعية إيرادية محلية استحدثتها السلطة المحلية تحت أي مسميات كانت!

 لا أحد ينكر ضجيج المشاريع التي جعلت شبوة على طريق "مهترة ماليزيا" وهذه أقوالهم وتعليقاتهم واشاداتهم ظلت تتردد في وسائل التواصل الاجتماعي، وجندوا اعلاميين ومروجين يرددونها في المحافظة وتصاغ أخبارها وتنقل صورها ويتبارون في وصفها واشهارها وتركت مديونية ليست هينة من الصعب "كلفَتتها"، فللمهترة تكلُفتها أيضاً!

الخلاف ليس في هذا، فالرجل صار من ماضي المحافظة، له ما له وعليه ما عليه سلبا وايجابا، رفعه البعض إلى مرتبة لا يجوز مسّها ووضعه آخرون في مرتبة لا ينفك من سياطها، ولن يقلل ويضلل على إنجازاته تشكيل لجان تقييم، ولن يمحو تجاوزات تكليفاته أن اتصل به "العليمي" ليسند له وظيفة أكبر!!

على خلفية ما تردد عن صدور تقرير تقييمي ارتج الفضاء الإليكتروني، فالبعض لا يريد لأحد أن يمس الملائكية التي ظل مناصروه ومريدوه وما زالوا يصفونه بها، وطرف آخر يريده أن يظل تحت وقع السياط.

والحقيقة أن عمله بين إيجابيات وسلبيات مثل كل من يتصدى للشأن العام، ولا أرى موجبا للدفاع المتفاني، ولا النقد المغالي.

فالتقييم أرقام لمشاريع لا يعجز أي مهندس ومحاسب عن مقارنة القيمة التقديرية ومقارنتها بالقيمة التكليفية وستظهر التجاوزات من عدمها. 

لم يفهم الكثير ما يقصد المدافعون عنه ب"الأوعية الإيرادية" التي أوجدها بن عديو بجهد ذاتي وصرف منها وأنه لا يجوز محاسبته عنها!! فهي أوعية لم تنزل في زنبيل من السماء بل غذتها إيرادات من قوت المحافظة ومحروقاتها وكمالياتها...  الخ، والموظف العام ليس له جهود شخصية إيرادية لا يجب مناقشتها فهي ليست من الامور الشخصية وان وجدت فيجب ان تخضع للمحاسبة وهل هي قانونية ام لا واين صُرِفت امولها؟! ولماذ؟! وكيف؟!

الأرقام وحسابات التكاليف دائما لا مشاعر لها، ولا تجامل، وهي مرتبطة بمشاريع، وهل حجمها يساوي تكاليفها واذا لم يتساوَ.. فلماذا؟

 فليس مبررا أن يقول البعض ان المواطن الشبواني يعرف انجازات بن عديو فالمثل يقول "ما في البرمه بيخرجه المقدح". 

لن تفتري اللجان على نفسها وتظلم بن عديو، ولن يرضى بذلك بن الوزير ولا من لديه ضمير حر حتى وإن اختلف مع الرجل، لكن مرحلته تتطلب وضوحا فقد كانت المشاريع بالتكليف ولجان المناقصات "خليك في البيت"!! واثقلتها وما زالت تثقلها حملات دعائية لتوجيه الرأي العام ليس لذات الرجل مهما كانت جديته وانجازاته بل لتسويق تيار كان وما زال يضع أفرادا في الواجهة لتمرير أجندته. 

المطلوب إظهار حقيقة المشاريع بعيدا عن المناكفات فالرجل لن تدينه شبكات التواصل ولن تبرئه، وعلى المحافظ أن لا يتستر على التجاوزات ولا الخطأ أو الفساد فهو في يوم ما قد يكون في نفس المقام ولن يرحمه من طبلوا له أو من ينقدونه، والتقييم لمصلحة أي مسؤول، فعلى الأقل يعرف أن من كان يثق بهم ليسوا أهلا لثقته!! وأن الأجندة الحزبية لا تحمي أحدا من الأرقام إذا أدانته، وإن حمته الأجندة من المحاسبة فلن تحميه على الأقل من الجرح المعنوي الذي سيظل يلاحقه.