سعيد عبدالله

سعيد عبدالله

تابعنى على

توكل ومشروع تحديث إخوان اليمن

الأربعاء 18 مايو 2022 الساعة 09:36 ص

الحقيقة أن السيدة توكل كرمان تقود مشروع ربيع عربي جديد يسعى لتحديث جماعة الإخوان وتخليصها من صف المشايخ والدعاة وجيل العديني والزنداني وتلاميذ مدرستهم.

لا تخفي توكل كرمان انبهارها بالنسخة التركية من الإسلامية الحركية.

وبدون أدنى شك، لن يقبل تيار وجيل العديني والزنداني حتى واحدا في المئة من انفتاح النسخة الأردوغانية للمشروع الإسلامي.

قبل أيام كان الشيخ العديني قد فجر معركة طاحنة بسبب شاب وشابة من تعز قررا الزواج بطريقة مختلفة وظهرت العروسة أمام الناس بثوب تقليدي في حفل خارج التعاليم والمألوف الإسلامي في تعز الذي يمثل الشيخ العديني رأس الحربة في حراسة ما يعتقد أنه الإسلام فيها. 

لا شك أن الثورة التي تقودها توكل كرمان على جيل الشيوخ في الجماعة ليست كفراً بالمشروع الإسلامي الحركي، وإنما نتاج تقييم من جهات دولية داعمة للإسلاميين بشرط أن يذهبوا نحو الحداثة ويبتعدوا عن نموذج طالبان.

وهذه الجهات هي من تساند ثورة توكل كرمان على جيل وعهد شيوخ الجماعة التاريخيين في الفرع اليمني.

يضاف لذلك حالة الفشل والانسداد الذي منيت به الجماعة سياسياً وعسكرياً وإعلامياً ومن أكثر من ناحية خلال العقد الماضي الذي انطلق فيه الربيع العربي ومنح للجماعة إمكانيات دولية هائلة للنجاح، لكن حدث العكس.

وبدون أدنى شك، أن التقييم الدولي الذي يقف خلف جهود توكل كرمان الحالية قد اكتشف أن أحد أهم أسباب فشل الجماعة في جني ثمار الربيع العربي الأول هم طبقة الشيوخ والدعاة التقليديين والتاريخيين، جيل عبدالمجيد الزنداني والعديني ومن شابههم.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك