الطالبات المبتعثات يستنجدن بالإعلام.. التعليم العالي حولتنا إلى متشردين

السياسية - الأحد 27 مارس 2022 الساعة 10:11 ص
عدن، نيوزيمن:

عادت أزمة المستحقات والرسوم الدراسية للطلاب المبتعثين في الخارج إلى الواجهة، ورغم أنها لم تنته لتعود، غير أن صبر المبتعثين على التأخير بحجة أن البلد يعيش وضعا استثنائيا هو ما يجعل منها قضية تهدأ لبعض الوقت لتعود من جديد.

إحدى الطالبات وفي تسجيل صوتي بعثت به إلى الناشطين ووسائل الإعلام، تلومهم على التقصير والصمت وتستنجد بهم في الوقت ذاته، طالبة منهم الالتفات إلى معاناتهم بصدق كي تصل رسالتهم إلى كافة المعنيين.

تقول في رسالتها. بحت أصواتنا ونحن نناشد ونطالب، علينا إيجارات متراكمة ورسوم دراسية، أغلبنا لا يستطيع الدخول إلى موقع الجامعة لأنه مغلق ولا يقدر على مواصلة الحياة بشكل طبيعي.

وأضافت. أصبحنا غير قادرين على أن نعيش لا كطلاب ولا كأناس عاديين، نحن أصحاب وضع مختلف، لسنا بالهاربين ولا قادرين على مواجهة الحياة فلماذا هذا التجاهل.

وتساءلت بحرقة وأسف بقولها. أين دور الإعلام والناشطين تجاه ما يحدث لنا، ماذا تريدون أن نفعل، نخرج إلى الشوارع ونحرق ملابسنا؟ أين المروة؟ البلاد ضاعت ونحن نعاني الأمرين في الخارج.

وأشارت بقولها: ألا يكفي منظر اليمنيات وهن يشحتن في الشوارع، ويأكلن من أكوام القمامة في صنعاء وغيرها من المدن؟ أتريدون مننا أن نصل إلى هذه المرحلة في عواصم الابتعاث؛ وأن نقف على أبواب المطاعم من أجل الحصول على بعض الوجبات.

وأوضحت أن طريقة صرف الأرباع التي تتم من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فيها نوع من الإذلال والإهانة، بحيث يتم صرف ربع أو ربعين بالكثير؛ بعد أن يكون قد استنفد الطالب كل ما يملك وكل قدراته، وحينها لا يستطيع مواجهة جزء من المتراكمات عليه، في ظل ظروف ومتغيرات صعبة.

الطالبة تساءلت لماذا يُطلب مننا كمبتعثين الصبر والتحمل كون البلد في حرب، فيما هناك صرفيات ونثريات بالملايين وبالعملة الصعبة للبعثات الديبلوماسية، وموظفين يعملون كبطالة مقنعة داخل السفارات والوزارات الافتراضية، ويعيشون حياتهم في بحبوحة بالطول والعرض.

وختمت رسالتها التي خاطبت بها الإعلاميين والناشطين الوقوف معهم، ليس كقضية طلابية حسب قولها؛ بقدر ما هي قضية وطنية بحتة وإنسانية بامتياز، وتساءلت للمرة الأخيرة. "اذا لم تقفوا مع الطلاب فمع من ستقفون.. مع السياسيين الذين يعبثون بالبلد ليل نهار؟".

هذا وتعتبر قضية الطلاب والطالبات المبتعثين في الخارج قضية مفصلية، منذ اندلاع الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي والتي على إثرها تدخل التحالف العربي، تتحمل حكومة الشرعية معظم التبعات من خلال المماطلة وعملية التأخير التي تعكس حالة من الفساد والإهمال، خاصة وأن هناك ميزانية خصصت لهذا الجانب مؤخرا ضمن بنود مخصصات (الإعمار) من الجانب السعودي.

وتمتد معاناة الطلاب من دولة المغرب إلى مصر والسودان والأردن وتركيا وماليزيا والهند والصين وحتى العاصمة الروسية موسكو.