تحريض وتشويه وتفجيرات.. عدن في مواجهة العدو المكشوف

السياسية - الأربعاء 13 أكتوبر 2021 الساعة 09:18 ص
عدن، نيوزيمن، خاص:

شهدت العاصمة عدن أحداثاً متتالية، في الأيام الماضية، حاول من خلالها منفذوها إظهار المدينة بالمرعبة وغير الآمنة لإفشال عودة الحكومة، عقب الأنباء التي تحدثت عن تحضيرات لعودتها.

بدأت الحرب ضد عدن بالحملة الإعلامية الموحدة لوسائل إعلام إخوانية وحوثية ضد المدينة، ولإثارة الفوضى فيها والتحريض على قيادتها، مستغلة انهيار العملة وأزمة وقود الكهرباء وغياب الخدمات، وكل هذه لا تعاني منها عدن وحدها بل عموم المحافظات بما فيها مناطق سيطرة المليشيات الحوثية والجماعة الإخوانية، لكن البوصلة كانت تتجه نحو عدن والمخطط يستهدف قيادتها.

خرجت تظاهرات في عدن بتغطية إعلامية متواصلة للقنوات الإخوانية والحوثية وشهدت المدينة فوضى وقطع طرقات وتخريبا متعمدا واستهدافا للمقرات الأمنية وترديد شعارات بعيداً عن انهيار الخدمات، مما يدل أن التظاهرات كانت موجهة ضد طرف سياسي، وليس للمواطن وحقوقه شيء من ذلك.

بعد عودة الهدوء إلى المدينة وتوقف التظاهرات وقطع الطرقات واصل المجلس الانتقالي دعوته الحكومة للعودة والضغط على التحالف لإعادتها لتقوم بعملها في خدمة المواطنين، وفي الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي عاد الدكتور معين عبدالملك رئيس الحكومة وعدد من وزرائه إلى عدن.

كانت عودة الحكومة مبشرة ببصيص أمل لاستدراك ما يمكن إدراكه في ظل الانهيار الكبير للعملة وتوقف المرتبات، لكن عودته التي شهدت حملة إعلامية شرسة من قبل الإخوان ونشطاء الجماعة تعرضت لمحاولات الإفشال بشتى الطرق.

فجر الثاني من أكتوبر اندلعت الاشتباكات في مدينة كريتر، حيث يقع قصر معاشيق مقر الحكومة، بين القوات الأمنية ومسلحين خارجين عن النظام والقانون حاولوا إفشال حضور الحكومة وإظهار المدينة بالمضطربة حتى لا تأتي البعثات الدولية، وكل تلك الأحداث تخدم بالدرجة الأول جماعة الحوثي وتنفذها جماعة الإخوان في إطار التنسيق بين الجماعتين الذي ظهر إلى العلن مؤخرا في الكثير من المناطق.

انتهت أحداث كريتر المأساوية بتثبيت الأمن في المدينة وهروب العناصر الخارجة عن القانون، وباركت الحكومة الانتصارات وأكدت وقوفها إلى جانب الأجهزة الأمنية، وهو ما استنكرته قوات الفتنة الإخوانية حين اتهمت رئيس الحكومة بالعمل مع الانتقالي بعد تصريحه حول أحداث كريتر.

زيارة المبعوث الأممي هانس جروندبيرغ إلى عدن ولقاؤه بالحكومة وقيادة المجلس الانتقالي كانت ضربة موجعة لأعداء عدن، وكل وسائل إعلام الحوثي والإخوان ونشطاء الجماعتين وهما المعارضان لحضور الحكومة وتوحيد الجهود مع الانتقالي لتقديم الخدمات للمواطنين ومواجهة التحديات العسكرية.

وقبل تفجيرات عدن الأخيرة التي استهدفت المحافظ احمد لملس ووزير الزراعة سالم السقطري تعرضت المدينة للتحريض الإعلامي والتهديدات لاستهداف الأمن في المدينة، ولعل أبرزها ظهور الشخصية الجهادية والعضو في حزب الإصلاح "محمد علي عثمان" بمقطع فيديو يهدد باستهداف الأجهزة الأمنية في محافظة عدن.

عثمان، الذي كان إماما وخطيبا لأحد مساجد عدن قبل سنوات والمعروف بانتمائه للإصلاح، تحدث وفقا للمصادر من عتق عاصمة محافظة شبوة حيث يقيم هناك وهدد بعمليات تستهدف الأمن في عدن.

وقال عثمان، في مقطع فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه أعد خطة لاستهداف الأمن بعدن وسيرسلها للمجاميع هناك.

وتعرض لملس والسقطري للاستهداف عبر سيارة ملغومة كانت بجانب روضة للأطفال على الشارع العام في مديرية التواهي صباح الأحد.

وقتل وأصيب على إثر الانفجار السكرتير الإعلامي للمحافظ وقائد حراسته وعدد من مرافقيه.

وأظهرت صور نشرها ناشطون للسيارة التي قامت العناصر المتطرفة بتفخيخها وتقطعت من الكمية الكبيرة من المتفجرات التي وضعت بداخلها.

وأراد منفذو العملية إظهار المدينة بغير الآمنة وتوجيه رسالة للحكومة بالمغادرة تحت ذريعة الفشل الأمني واستهداف المسئولين.

وأكد المجلس الانتقالي في اجتماعه الأحد، أن العناصر الإرهابية التي نفذت العملية لن تفلت من العقاب.

ووجه الانتقالي القوات الأمنية إلى تفعيل أدائها بشكل دائم لمواجهة العناصر الإجرامية التي تدفع بها جهات معادية لإقلاق السكينة العامة للعاصمة عدن وعرقلة عودة الحكومة وإفشال تنفيذ اتفاق الرياض وفقا لبيان الاجتماع.

وكان الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي "علي الكثيري"، قد قال في بيان المجلس عن العملية، ما هي إلّا نتيجة للملاذ الآمن الذي وفرته جماعة الإخوان المسلمين للجماعات الإرهابية تحت مظلتها خدمة لميليشيات الحوثي لتسهيل استقدامها إلى المناطق المحررة، والذي بدا واضحاً من خلال عرقلتهم لتنفيذ اتفاق الرياض وتهربهم غير المبرر منه.