سوء التغذية الحاد يفتك بأطفال حيس

المخا تهامة - الخميس 05 أغسطس 2021 الساعة 09:24 ص
حيس، نيوزيمن، خاص:

في وقت تعيش فيه مدينة حيس بالحديدة ظروفاً صعبة جراء الحرب الحوثية وتدهور الوضع الصحي والاقتصادي فيها، استقبل قسم الرقود في المستشفى الريفي بالمدينة خلال شهر يوليو المنصرم من العام 2021م، عدد (8 أطفال بينهم 2 ذكور و6 إناث من الأطفال الصغار المصابين بسوء التغذية الحاد والوخيم وذو المضاعفات المرضية الخطيرة.

أطفالٌ لا تتجاوز أعمارهم الثلاثة الأعوام، ينامون بداخل قسم رقود الأطفال بالمستشفى، غالبيتهم يأتون من القُرى والمناطق التابعة لحيس والخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، أصابهم فيروس الفقر والجوع، فأصابهم سوء التغذية.

نبوت يحيى محمد مشرف قسم رقود الأطفال بالمستشفى، قالت لنيوزيمن، إن القسم يعمل على استقبال ومعالجة هذه الحالات والتي تصل في أسوأ حالاتها، وذو المضاعفات الخطيرة مثل الملاريا والاسهالات والالتهابات الشديدة على مدار 24 ساعة.

وأضافت، إنه يتم معالجة هذه المضاعفات حتى تستقر حالة الطفل، ويتم إرجاعه إلى القسم، ليأخذ المأخوذ الغذائي من الحليبات (الوجبة الجاهزة) والمناسبة، وتحسنت حالاتهم وتم شفاؤهم، وخرجوا من المستشفى بصورة جيدة، وبينت بأن الوقاية من سوء التغذية ومعالجة آثاره المدمرة تبدأ بالرعاية الصحية الجيدة للأمهات. 

وفي سياق متصل، أوضح مدير مكتب الصحة بالمديرية الدكتور (محمد طالب حمنة)، أن سوء التغذية بالأساس الأول يرجع إلى الوضع الصحي والاقتصادي، وإلى وجود المفاهيم الخاطئة للأمهات في إهمال الرضاعة الطبيعية واستبدالها بالحليب الصناعي غير المفيد للطفل، سواءً بالتحضير أو باستخدام الرضاعات البلاستيكية القذرة، ما يجعلها تسبب سوء امتصاصه، وعدم الاستفادة منها، وهذا يؤدي إلى سوء التغذية ومضاعفاتها.

وحذر مدير صحة حيس الدكتور حمنة، من مرض سوء التغذية الحاد والوخيم والذي ازداد بشكل غير متوقع، قائلاً، إذا استمر الوضع بهذا الشكل، والبلاد تعاني من تردي الوضع الصحي والاقتصادي وارتفاع أسعار السلع الغذائية، سيزداد على الأرجح بثلاثة أضعاف مقارنة بشهر يونيو المنتهي الذي استقبلنا فيه (15) حالة وجلهم من مديرية واحدة.

مؤكداً، أن هناك حالات عديدة جداً في المديرية من الأطفال المصابين بهذا المرض الخطير، والذي غالبية ضحاياه من الأطفال الذين يصارعون لأجل البقاء على قيد الحياة، ويعيشون ظروفاً إنسانية صعبة جراء الحرب التي تعيشها البلاد منذُ سبع سنوات.

وأضاف، إن في القسم كوادر مؤهلة تأهيلاً جيداً من ممرضين ومساعدين ويبذلون جهودا لاستقبال هذه الحالات، مشيراً إلى أنه تم افتتاحه مؤخراً في مارس من عامنا الحالي (2021م)، ويقام بدعم من منظمة الصحة العالمية.

الأمهات يأتين إلى هذا القسم لمعالجة أطفالهن، ويمثل ملاذاً اخيراً بالنسبة لهن لإنقاذ حياة أطفالهن المصابين بهذا المرض والمضاعفات، وأصبح سوء التغذية يمثل خطراً حقيقياً للأطفال الذين يواجهون أخطار الحرب والأمراض والفقر، ويعيشون ظروفاً إنسانيةً صعبةً انتجتها حرب المليشيات.


هذا وقد سجلت إحصائية عدد المصابين بسوء التغذية في حيس، منذُ افتتاح القسم في 10 من شهر مارس وحتى نهاية شهر يوليو، عدد 44 حالة مصابة بسوء التغذية الحاد والوخيم وذو المضاعفات الخطيرة.