مقاتلو إيران باليمن.. طهران تُكذب أنقرة والحرس الثوري يقر

الحوثي تحت المجهر - الاثنين 10 مايو 2021 الساعة 01:16 ص
نيوزيمن، العربية.نت:

نفت السفارة الإيرانية في تركيا، الأحد، تقريراً عن قيام الحرس الثوري بإرسال مقاتلين من سوريا إلى اليمن، فيما وشت عدة تطورات على الأرض ونشاط المبعوث الإيراني لدى الحوثيين في صنعاء، الجنرال حسن إيرلو، من جهة، فضلا عن تأكيدات قادة الحرس الثوري من جهة أخرى، بوجود قوات إيرانية في اليمن بما يتعدى مهمة المستشارين فقط.

وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أفادت السبت، أن "الحرس الثوري الإيراني أرسل 120 مرتزقا سوريا من محافظة دير الزور لدعم الحوثيين في اليمن".

وأضافت إن "هؤلاء المرتزقة تم اختيارهم من بين الإرهابيين المدعومين من إيران في محافظة دير الزور السورية وسيقاتلون لمدة 30 شهرا في صفوف الحوثيين".

ولفتت إلى أن "السلطات الإيرانية ستدفع لهؤلاء الأشخاص ما بين 400 و500 دولار شهريا إضافة إلى الرواتب التي تدفعها لهم في سوريا".

لكن حساب السفارة الإيرانية في أنقرة نفى على "تويتر" صحة هذا التقرير، وكتب في تغريدة، الأحد، "الأنباء التي نشرتها وكالة أنباء الأناضول حول قيام القوات العسكرية الإيرانية بنقل مقاتلين من سوريا إلى اليمن ادعاءات تنم عن جهل بالوقائع الميدانية."

وكانت الأناضول أشارت أيضا إلى أنها "المرة الأولى التي ترسل فيها إيران مرتزقة من سوريا إلى اليمن"، مشددة على أن "كل هؤلاء المرتزقة نقلوا من سوريا تحت ستار الحجاج، أولاً براً إلى العراق وإيران ثم بحراً إلى اليمن".

الحرس الثوري يقر

يأتي نفي السفارة الإيرانية ليظهر بشكل أوضح الصراع بين الحكومة والحرس الثوري حول تواجد قوات إيرانية في اليمن ودول عربية أخرى وتأثير ذلك على سياسة طهران الخارجية.

وكان الحرس الثوري أقر صراحة، في أوقات سابقة وعلى لسان عدد من قادته بإرسال مستشارين عسكريين لمساعدة مليشيا الحوثي، ذراع إيران  في اليمن.

وأعلن العقيد رستم قاسمي، مساعد قائد فيلق القدس بالحرس الإيراني -وزير النفط الإيراني السابق- في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" الشهر الماضي، بأن لإيران مستشارين في اليمن، مضيفا أن بلاده تقدم أسلحة للحوثيين وتوفر لهم تدريبات عسكرية.

وقوبلت تصريحات قاسمي باستنكار من قبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قال إن هذه التصريحات "تنافي الواقع وتتعارض مع سياسات طهران".

وشدد في حينه على أن "إيران تدعم المسار السلمي للأزمة اليمنية وجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي لهذه الحرب".

لكن قاسمي عاد ورد على ظريف والمنتقدين عبر حسابه على "تويتر" بنشر فيديو لتصريحات محمد باقري، رئيس الأركان الإيراني حول دعم الحوثيين بكافة الأشكال.

وكتب قائلا إن "المفاوضين الإيرانيين انخرطوا في لعبة تفاوض فاشلة لدرجة أنهم نسوا سياسات الثورة".