"خيمة معاوية" و"جيش ابرهة".. سباق حوثي إخواني على توظيف الدين في معركة مأرب

تقارير - منذ 45 يوم و 8 ساعة و 47 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:

مع اشتداد المعارك في جبهات مأرب، تشتد المنافسة بين جماعتي الحوثي والإخوان على إضفاء الصبغة الدينية على هذه المعارك للتغطية على فشل كل منهما في تحقيق أهدافه على الأرض.

جماعة الحوثي كان لها السبق في هذه المنافسة ودشنت فيها هجومها على مدينة مارب بخطاب ديني أوائل فبراير الماضي على لسان القيادي البارز في الجماعة محمد البخيتي الذي زعم وجود "توجيه إلهي لتحرير مأرب".. حيث زعم البخيتي حينها بأن "الشعب اليمني يخوض معركة فاصلة سيترتب عليها مصير الأمة، وجبهة مارب هي الجبهة الفاصلة التي ستحدد مصير هذه المعركة".

ودعم البخيتي روايته بالاستدلال بالآية القرآنية التي تقول (إن الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة أهلها اذلة)، حيث قال بأن القرية في هذه الآية هي مأرب، "وهذا توجيه إلهي لنا لتحرير مارب من الملوك الدخلاء عليها"، حد زعمه.

وبعد مرور ثلاثة أشهر على حديث البخيتي وتأكيده حينها بان المعركة ستحسم سريعاً وخلال أيام، فشلت مليشيات جماعته على الأرض في تحقيق اختراق هام يقربها من مدينة مأرب، التي لا تزال على بعد 15كم منها.

ومع هذا الفشل على الأرض، استمرت جماعة الحوثي في خطابها الديني والطائفي عبر قياداتها ووسائل إعلامها لحشد المقاتلين إلى جبهات مأرب وتعويض خسائرها الفادحة في العنصر البشري جراء غارات التحالف ومقاومة قبائل مأرب.

آخر ما صدر عن الجماعة في هذا السياق، كانت تغريدة للقيادي علي حاجز اثارت ردود أفعال ساخرة ليومين متواصلين، بعد ان ربط بين معركة مارب والصراع الذي دار بين الإمام علي ومعاوية بن ابي سفيان قبل أكثر 1400 سنة. 

حيث وصف حاجز مليشيات جماعته بأنها "جيش الامام علي عليه السلام" الذي قال بأنه "لا يزال يقض مضاجع اهل النفاق والطغيان.. يقصف مملكة النفاق.. يزحف على خيمة معاوية في مأرب ويفاوض بشموخ الراكعين امامه من ممثلي محور الشر في عمان".

وبشكل مثير للدهشة، تزامنت تغريدة حاجز مع خطاب ديني آخر لوصف معركة مأرب من قبل متحدث عسكري في الجيش التابع للشرعية والمسيطر عليه من قبل جماعة الإخوان المسلمين.

حيث ربط رئيس قطاع الاعلام العسكري بجيش الشرعية العقيد يحيى الحاتمي في مداخلة له على قناة "الحدث"، بشكل غريب بين اشتداد المعارك في جبهة الكسارة بغرب مأرب وبين قصة "أصحاب الفيل" التي ذكرت في القرآن وتعود إلى محاولة الحاكم الحبشي على اليمن ابرهة الأشرم هدم الكعبة باستخدام الفيلة قبل 1400عام.

حيث قال الحاتمي بان "جبهة الكسارة بغرب مأرب كانت ممراً لجيش ابرهة الذي انطلق من اليمن لهدم الكعبة في مكة"، زاعماً بان مليشيات الحوثي تحاول "ان تسلك نفس طريق جيش ابرهة لتدمير الكعبة في مكة"، مؤكداً بأنها تسعى إلى الوصول إلى مدينتي مكة والمدينة المقدستين في السعودية.

الحاتمي واصل خطابه في الربط بين الحادثتين بالقول ان "الله أرسل لجيش ابرهة طيرا ابابيل لتدميرهم ونحن اليوم في العصر الحديث ارسل الله عليهم طيور سلمان"، في إشارة إلى طيران التحالف.