حضرموت.. أزمة تفاوت الأجور تتصاعد وتدفع المعلمين للعمل بمهن خاصة لكسب العيش

الجنوب - منذ 15 يوم و 17 ساعة و 51 دقيقة
سيئون، نيوزيمن، خاص:

يشتكي الموظفون من تدني رواتبهم مع تدهور الوضع المعيشي بعد انخفاض قيمة الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي وبلوغه عتبة الـ 890. 

في سوق سيئون وأمام قصرها التاريخي، شرقي البلاد، يقضي التربوي "ناصر باعطوة" ومدرب كرة القدم المعروف، أيام شهر رمضان الفضيل ببيع العصائر أمام قصر السلطان الكثيري، متخذاً من الليمون والمانجو والبرتقال والباباي عصائر طبيعية يستهوي بها قلوب زبائنه، بسبب راتبه الضئيل والثابت منذ سنوات دون مراعاة الوضع المعيشي وارتفاع الأسعار وانهيار العملة. 

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والحاجيات الأساسية بشكل ملحوظ، حيث باتت العائلة اليمنية تحتاج إلى مبالغ ضخمة خلال شهر رمضان مع مصاريف العيد، وحمل المواطنون حكومة الشرعية مسؤولية التدهور المعيشي.

يقول "باعطوة"، الذي اتخذ من هذه المهنة عملاً له خلال شهر رمضان فقط إلى جانب عملة كمعلم، لـ"نيوزيمن"، إن ما جعله يقبل على هذه الحرفة غلاء الأسعار وقلة دخله المادي براتب الدولة الذي ظل باقياً على حاله ولم يتحرك منذ سنوات، مشيراً إلى أن متطلبات الحياة اليومية باتت ترتفع يوماً بعد آخر وتوجب الانشغال في عمل خاص لتوفير متطلبات البيت الأساسية، مضيفاً إن حرفته الخاصة جعلته يوفر دخلاً مادياً وفيراً مع أبنائه المساهمين في مشروعه الصغير. 

ولفت أن "ارتفاع الأسعار أيضاً ضاعف أسعار بيعه للعصير والتي وصلت العلبة الواحدة لـ500 ريال يمني خلافاً عن السنة الماضية 200 ريال بسبب تصاعد العملات الأجنبية مقابل المحلية والتي ساهمت في ارتفاع الكماليات والمواد المستخدمة في العصير". 

في السياق، ندد المواطن محمد باسلمة، بإهمال الدور الحكومي وعدم القيام بواجبها لخدمة المواطنين في المحافظات المحررة على وجه التحديد وتجاهلها لمطالبات المعلمين المتكررة برفع رواتبهم وصرف علاواتهم المتوقفة لسنوات مقارنة بارتفاع الأجور والمواد الأخرى بالتوازي، آملاً أن تلتفت للمواطنين وتستجيب لمطالبهم وضبطها للأسعار وتوحيدها وإيقاف التلاعب بها حتى في المواد الأساسية للغذاء، وسخر من وضع الحال والأسعار بمثل شعبي حضرمي (لادقك لي قدامك رجع للي وراك) كناية عن ارتفاع الأسعار من التجار إلى المواطنين. 

وسجلت أسعار المواد الغذائية في وادي حضرموت ارتفاعاً كبيراً لتأثرها بالعملة الصعبة ما جعل التجار يلجؤون لرفع الأسعار بدون أي رقابة حكومية أو سعر مدعوم للمواد الأساسية والغذائية، والذي أثقل كاهل المواطنين وتقاعسوا عن شراء الكماليات، متطلعين لإصلاح الفجوة فيما بين العملة المحلية والأجنبية.  

وتراجعت القوة الشرائية هذا العام إلى نحو 60 بالمئة بحسب تقارير اقتصادية محلية لاقتصار الأسر على شراء المواد الأساسية فقط لعجزها عن شراء كماليات أخرى وتوفيرها للدواء والمتطلبات الخاصة الأخرى.