تصعيد إخواني في أبين بإسناد من القاعدة وتأييد حوثي لدعوة الميسري باقتحام عدن

الجبهات - منذ 16 يوم و 4 ساعة و 57 دقيقة
أبين، نيوزيمن، خاص:

صعدت قوات الشرعية المحسوبة على الإخوان عسكرياً في محافظة أبين، خلال اليومين الماضين، بعد أشهر من توقف القتال بالمحافظة تنفيذاً لاتفاق الرياض.

وشهدت منطقة خبر المراقشة بمديرية خنفر، الاثنين الماضي، مواجهات بين قوات الشرعية الموالية للإخوان من جهة وقوات الحزام الأمني وقبائل المنطقة من جهة أخرى.

واندلعت الاشتباكات إثر تصدي قوات الحزام الأمني وقبائل المنطقة لحملة عسكرية من القوات الخاصة التي يقودها العميد محمد العوبان ومدير أمن المحافظة علي الذيب الكازمي، حاولت التقدم عبر الخط الساحلي من مدينة شقرة إلى مدينة أحور.

ونجحت قوات الحزام وقبائل المنطقة بالتصدي للحملة ومحاصرتها في قرية حصن شداد بعد مقتل أحد ضباط القوات الخاصة وهو شقيق قائدها محمد العوبان.

وتعد هذه الاشتباكات هي الأولى التي تشهدها المحافظة منذ توقف القتال في ديسمبر من العام الماضي تنفيذاً لاتفاق الرياض وبإشراف لجنة عسكرية سعودية، التي فصلت بين خطوط التماس بين القوات المحسوبة على الإخوان وقوات الانتقالي بنشر قوات من ألوية العمالقة.

ألوية العمالقة تدخلت من جانبها لوقف التصعيد والتوتر في منطقة خبر المراقشة، ونجحت في التوصل لاتفاق يقضي بانسحاب الحملة العسكرية مقابل فك الحصار عنها وتسهيل عملية انسحابها من جانب قوات الحزام الأمني وأبناء القبائل.

ولم تدم هذا الوساطة أكثر من 24 ساعة، حيث عاودت القوات الموالية للإخوان هجومها على المنطقة بحسب الناطق باسم قوات الانتقالي في أبين محمد النقيب الذي أفاد في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بان قوات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية بمنطقة خبر المراقشة تصدوا لهجوم ثان شنته المليشيات الإخوانية.

مضيفاً بأن مليشيات الإخوان رفضت الالتزام ببنود لجنة الوساطة و"عادت بتحشيد عناصرها والياتها واستئناف هجومها" على المنطقة، وقال النقيب بأن مليشيات الإخوان "قوبلت بتصد رادع أسفر عن تدمير آليات تابعة لها"، حد قوله.

النقيب أشار إلى أن هجوم مليشيات الإخوان وتغيير موقفها من الالتزام ببنود اتفاق لجنة الوساطة جاء بعد اعلان تنظيم القاعدة الإرهابي تبنيه الهجوم على قوات التحالف في بلحاف، معتبراً ذلك "يكشف أن تنظيم القاعدة ومليشيات الإخوان تدار من غرفة عمليات واحدة".

التصعيد الإخواني المفاجئ في أبين جاء بعد يومين فقط من تغريدة لافتة للقيادي الحوثي حسين العزي الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثي، أشار فيها إلى وجود ما وصفها بـ"تحركات مقلقة في أبين"، وقال بأن "المعلومات القادمة من هناك خطيرة للغاية".

وأضاف بأن هذه التحركات "تنذر بأحداث ربما تكون غير مسبوقة وقد تشطب بعض القوى من عدن تحديدا"، في إشارة واضحة إلى تصريحات وزير الداخلية السابق أحمد الميسري لقناة "الجزيرة" القطرية الأربعاء الماضي والتي دعا فيها قوات الشرعية لاقتحام عدن وقال بأن المعركة أصبحت مع التحالف من المهرة إلى باب المندب.

حديث القيادي الحوثي حسين العزي أشار له الناطق باسم قوات الانتقالي في أبين محمد النقيب الذي اعتبرها بأنها "الشراكة الحوثية الإخوانية لإفشال اتفاق الرياض".