بعد فشل مباحثات سد النهضة.. مصر والسودان: إثيوبيا تتعنت

العالم - منذ 16 يوم و 13 ساعة و 31 دقيقة
نيوزيمن، العربية:

أعلنت الخارجيتان المصرية والسودانية، الثلاثاء، أن جولة المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي والتي عُقدت مع إثيوبيا في كينشاسا يومي الرابع والخامس من أبريل الجاري انتهت دون ان تحقق تقدما يذكر.

كانت وفود من الدول الثلاث قد اجتمعت في جمهورية الكونجو الديمقراطية منذ مساء الاحد أملا في كسر جمود المفاوضات بخصوص مشروع السد الذي تقول إثيوبيا إنه مهم لتنميتها الاقتصادية وتوليد الكهرباء.

وتخشى مصر أن يضر السد بإمداداتها من مياه نهر النيل فيما يشعر السودان بالقلق إزاء سلامة السد وتدفق المياه عبر السدود ومحطات المياه.

وأكد وزير الخارجية المصرية، سامح شكري، في تصريح لقناة العربية أن "أي تقدم لم يحرز في نهاية هذه الجولة"، مضيفاً إن اثيوبيا تعنتت رغم المرونة التي أبدتها القاهرة والخرطوم.

إلى ذلك، أكدت الخارجية المصرية في بيان أن إثيوبيا رفضت كل المقترحات والبدائل التي طرحتها مصر. . مشيرة إلى أن الموقف الإثيوبي كشف غياب الإرادة السياسية للتفاوض.

وأضافت إن الجانب الإثيوبي تعنت ورفض العودة للمفاوضات وهو موقف معيق، سيؤدي إلى تعقيد أزمة سد النهضة وزيادة الاحتقان في المنطقة.

وأوضحت أن المفاوضات لم تحقق أي تقدم، ولم تفضِ إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات، حيث رفضت إثيوبيا المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي ترأس الاتحاد الإفريقي للتوسط بين الدول الثلاث، كما رفض الجانب الإثيوبي كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحها البلدان من أجل تطوير العملية التفاوضية، لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الانخراط بنشاط في المباحثات والمشاركة في تسيير المفاوضات وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية.

بدورها، انتقدت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصـادق المهدي، في تصريح لقناة العربية الموقف الإثيوبي المتعنت، معتبرة أنه خرق للقانون الدولي بفرض سياسة الأمر الواقع في هذا الملف.

وشددت أنه يجب على أديس أبابا النظر لمصالح 250 مليون شخص يعتمدون على نهر النيل، مؤكدة أن هناك تقاربا مصريا سودانيا في المواقف.

وطالبت وزيرة الخارجية السودانية، الرئيس الكونغولي باعتبار بلاده الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، بالتحرك لتقريب وجهات النظر في مفاوضات سد النهضة وإنهاء هذه الحلقة الدائرية المغلقة من المفاوضات.