الموجز

الإمارات وقبائلها هزموا ذراع إيران فتآمر عليهم الإخوان.. دعوات ماربية تستنجد بـ”جيش زايد”

@ عدن، نيوزيمن، محمد الحنشي: تقارير

2021-02-17 23:08:22


في 28 سبتمر من العام 2015، تمكنت القوات الإماراتية والمقاومة الشعبية من تحرير سد مارب من مليشيات الحوثي، وواصلت التقدم حتى وصلت إلى مشارف العاصمة صنعاء.

دافعت مارب عن الجمهورية في حرب المليشيات بإسناد من القوات الإماراتية، وتمكنت من التصدي لهجمات ذراع إيران، وبدأت تبني قوة محاربة في المحافظة بدعم وإشراف التحالف، فاصطدموا بالتآمرات الإخوانية مبكراً، حيث بدأ التنظيم وبشكل يظنه سرياً لا يعلم به التحالف، سلسلة من التآمر على القضية الوطنية وعلى قضية مأرب، لبناء تنظيم خاص به لا يكتفي بالاستيلاء على ما تم تحريره، بل يستولى على الجبهات، ويعيد تنظيمها بقيادات سرية فوق القيادات العسكرية للجيش الموالي له أيضاً، بادئاً سلسلة من الخيانات وصلت حد التجسس على تحركات الجيوش وتسريب معلوماتها للذراع الإيرانية. ثم بدأت حملات من الاستهداف الإعلامي والسياسي الذي يحول ميادين الحرب مع الحوثي إلى ساحات للتجاذب السياسي بين شركاء الحرب ضده، فقررت الإمارات العربية المتحدة سحب جيشها رسمياً من مارب، ومنذ مغادرتها تساقطت الجبهات وباتت المليشيات الحوثية على مشارف مدينة مارب بعد سيطرتها على الجوف ونهم وعدد من مديريات مارب نفسها.

ومع اقتراب الهجوم الحوثي من المدينة وانهيار ما يسمى بالجيش الوطني المسيطر عليه من قبل الإخوان واستماتة القبائل وحدها للدفاع عن المدينة طالب قبليون وكُتّاب ونشطاء بعودة القوات الإماراتية لإسناد القبائل وقيادة الجبهة والتصدي للخطر الذي يهدد المدينة عقب خيانات الإخوان وعدم مشاركة قواتهم واختفاء جيشهم الوطني.

وتقدم الشيخ القبلي الماربي غالب بن ناصر كعلان بمقترح لتشكيل وفد قبلي وسياسي وبصورة عاجلة يتوجه إلى دولة الإمارات العربية ويطالبها بالتدخل وإنقاذ المدينة من هجوم الجماعة الموالية لإيران.

الشيخ كعلان قال في مقترحه الذي نشره على صفحته الخاصة على "فيس بوك": أتقدم إلى كل مشايخ وأعيان قبائل مأرب، وإلى قيادة مأرب، وإلى كل الأحزاب السياسية في مأرب، أن يتم تشكيل وفد قبلي وسياسي طارئ وعاجل يتوجه إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ويتكون هذا الوفد من 10 مشايخ يمثلون كل قبائل مأرب و10 شخصيات سياسية تمثل الأحزاب السياسية بمارب وواحد منهم يمثل محافظ مأرب ومكون الشباب، ويطلب الوفد اللقاء العاجل بالشيخ محمد بن زايد، ويتقدم هذا الوفد بطلب رسمي وشعبي وسياسي يطلب من القيادة الإماراتية الفزعة والنجدة لدعم مأرب والحفاظ على مأرب من الهجوم الحوثي الكبير، ونحن نعرف والجميع يعرف الدور الكبير للقوات الإماراتية إلى جانب القوات السعودية في تحرير أطراف مأرب في العام 2015.

وبيّن الشيخ غالب كعلان، أن القوات الإماراتية تميزت باحترافيتها في التعامل مع المعركة على كل الأصعدة العملياتية والاستخباراتية واللوجستية، مشيراً إلى أهمية البت في تشكيل هذا الوفد المأربي خلال 48 ساعة.

ويرى مراقبون، أن القوات الإماراتية وحدها من باستطاعتها إنقاذ المدينة من السقوط وإعادة الروح للمقاتلين، نظراً لإنجازاتها الملموسة على الأرض في جبهات الجنوب والساحل الغربي، وتحقيقها وحلفائها الانتصارات الوحيدة في مواجهة ذراع إيران في اليمن.

الكاتب السياسي محمود السالمي، يرى أن جماعة الحوثي لن تنكسر إلا إذا عادت الإمارات لقيادة العمليات العسكرية ضدها، مشيرا أن كل الانتصارات التي تحققت على الحوثي بما فيها التي تمت في مارب كانت بفضل قيادات الإمارات.

وأَضاف السالمي، في تغريدة له: نعم هناك أخطاء، لكن علينا أن نعترف بأن الفائدة منها في الحرب على الحوثي وعلى القاعدة كانت كبيرة، متابعا: الإمارات وكل دول الخليج الصغيرة بما فيها قطر فيها أنظمة حديثة فعالة ونظيفة من الفساد، مختتما أن اعتماد المملكة العربية السعودية في تحالفاتها على قوى قد عفا عليها الزمان كان أحد أهم أسباب فشل الدور السعودي في اليمن.

واستذكر نشطاء من مارب ما حققته القوات الإماراتية في المحافظة، مؤكدين أن الإخوان لم تعجبهم الانتصارات ضد حليفهم الخفي الحوثي، فقاموا بشيطنة أبوظبي ومحاربتها بل واستهدافها، ولم يجنوا بعد رحليها سوى الفشل والسقوط، فكأن مارب سقطت يوم غادرها جيش الإمارات ابتداءً.