محاربة الرياض من قلب صنعاء.. تقرير: مساعٍ قطرية ضد تصنيف "الحوثي" كـ"إرهابية".. أين مصالحة العلا؟

@ عدن، نيوزيمن، خاص: السياسية

2021-01-13 09:05:41

حذرت وسائل إعلام قطرية أبرزها قناة الجزيرة، من مغبة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، من قبل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته بعد أيام دونالد ترمب، معتبرة أن هذا التصنيف قد يتسبب بمعاناة إنسانية كبيرة، في المدن الخاضعة لسيطرة أذرع إيران المحلية، دون أن تأخذ في الاعتبار ما تصفه حكومة المناصفة بـ"بجرائم حرب الإبادة".

إقرأ ايضاً

هذا التحذير يصاحبه حملة إعلامية قطرية مكثفة ومنظمة ضد تصنيف الجماعة التي ارتكبت قبل أسابيع جرائم حرب بقصف مطار عدن الدولي في أواخر ديسمبر الماضي، وتدمير وتهجير سكان بلدة الحيمة في مدينة تعز اليمنية.

والاثنين، قالت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان الوزير مايك بومبيو إنها "ستخطر الكونغرس بنيته تصنيف جماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران، منظمة إرهابية أجنبية".

وأضاف البيان إن الوزارة ستدرج أيضا ثلاثة من قادة الحوثي "على لائحة الإرهابيين الدوليين"، وهم: عبد الملك الحوثي، وعبد الخالق بدر الدين الحوثي، وعبد الله يحيى الحاكم.

كما أشار أن الخطوة الأمريكية ضد الجماعة من شأنها "توفير أدوات إضافية لمواجهة نشاط جماعة أنصار الله الإرهابية، والإرهاب الذي تمارسه".

صحيفة العربي الجديد القطرية، زعمت أن إعلان إدارة الرئيس الأميركي الخاسر دونالد ترامب تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، يثير المخاوف من حجم التداعيات التي سيتسبب بها هذا القرار، ليس فقط عسكرياً أو سياسياً، بل إنسانياً على وجه الخصوص، محذرة من أن المدنيين، الذين يعانون من أسوأ أزمة إنسانية وفق الأمم المتحدة، هم الذين سيكونون أول ضحايا هذا القرار، خصوصاً أن جماعة (الحوثيين) تسيطر على مطار صنعاء وميناء الحديدة الذي يشكل نقطة الدخول الرئيسية للمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وقالت الصحيفة القطرية، إن القرار ستكون له تداعيات عسكرية، خصوصاً بعد إعلان الحوثيين الاحتفاظ بحق الرد، فإن من شأن التصنيف الأميركي أن يضيف مزيداً من التعقيد إلى جهود الأمم المتحدة لاستئناف أي محادثات سياسية بين الحوثيين وحكومة المناصفة".

وقالت قناة الجزيرة القطرية، إن وزارة الخارجية في حكومة معين عبدالملك، حذرت من أن تكون للقرار عواقب "غير مقصودة" على كل من عملية السلام والأوضاع الإنسانية، وأكدت في المقابل أنها ستواصل تقديم دعمها للجهود الأممية التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى سلام دائم وشامل".

ونقلت قناة الجزيرة القطرية عن الإخواني راجح بادي، تحذيره من القرار الأمريكي ضد الحوثيين، معتبراً أن هذا القرار قد يعرقل عملية السلام.

وقال بادي لبرنامج الجزيرة (ما وراء الخبر) "إن الحكومة اليمنية حريصة على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وإنجاح جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن".

واستضافت القناة القطرية القيادي في ميليشيات الحوثي محمد البخيتي، الذي توعد بتصعيد الحرب ضد السعودية والإمارات، زاعما ان جماعته قد نجحت في تطوير منظومة دفاعية؛ في إشارة الى منظومة الصواريخ التي حصلوا عليها من أطراف إقليمية أبرزها إيران.

وقال القيادي الحوثي "انهم يتسلحون بثقافة الجهاد الإسلامي، وانهم يسعون لتحرير العالم من العبودية"؛ في رده على نية الولايات المتحدة وضع الجماعة على قوائم الإرهاب الأجنبية.

وتعليقاً على الأداء الإعلامي القطري، قال السياسي اليمني نبيل الصوفي، إن "قطر ترمي بكل مالها، اعلاما وسياسة لإقناع الكونجرس بالاعتراض على قرار إدارة ترامب إدراج الحوثي قائمة الجماعات الإرهابية".

‏وذكر السياسي اليمني أن "القانون يلزم الخارجية إبلاغ الكونجرس قبل أسبوع من بدء سريان القرار، وما لم يعترض يصبح القرار نافذا".

‏وأكد الصوفي "أن قطر التي تصالحت مع السعودية في الرياض لا تزال تحارب صنعاء ومن صنعاء، ضد الرياض ومع طهران".

وكانت قطر قد وقعت في الخامس من يناير الجاري مصالحة مع السعودية، التي كانت تتزعم المقاطعة العربية الخليجية، وذلك على هامش قمة العلا، التي حضرها وزير خارجية مصر سامح شكري، كممثل عن أحد أقطاب دول المقاطعة الأربع، إلى جانب البحرين والإمارات.

المصالحة مع قطر حظيت باهتمام حوثي، حيث سارع الانقلابيون في اليمن الى تهنئة الدوحة برفع الحصار عنها.

وقالت قناة الميدانية الإيرانية إن "عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي، أعلن مباركة الجماعة لقطر رفع الحصار وعودة ما اسماها "علاقاتها مع السعودية".

وفسرت مصادر سياسية يمنية هذه التهنئة الحوثية، بانها تأكيد على ان قطر لن تمضي في تنفيذ بنود اتفاقية المصالحة التي وقعت على هامش القمة الخليجية رقم 41.

وقال مصدر سياسي يمني مقيم في الرياض لـ(اليوم الثامن) "كنا نأمل أن تضع المصالحة الخليجية نهاية للحرب المدمرة، وأن تتوقف القوى السياسية في حرف مسار الحرب، وإعادة توحيد الجهود نحو استعادة صنعاء من قبضة الحوثيين الموالين لإيران، ولكن الممارسات القطرية تؤكد أن اتفاق العلا 2021م، سيكون مصيره نفس مصير اتفاق مشابه عرف باتفاق الرياض ووقع بين العامين 2013 – 2014م.

وعلى الرغم من اتفاق المصالحة، قد أخذ في الاعتبار وقف التراشق الإعلامي، إلا أن الإعلام القطري وكذا إعلام التنظيم الدولي للإخوان الذي تموله الدوحة وانقرة، استمر في نهجه العدائي تجاه الرياض، الأمر الذي يبدو أن المصالحة لم تكن إلا شكلية وأن الأزمة قد تعود مجدداً، خاصة في ظل وضوح موقف الدوحة الداعم للحوثيين، ذراع طهران في صنعاء.