الموجز

الإصلاح يعاتب "أدوات الاختراق".. حمود وسالم وثالثهما قطر

@ تعز، نيوزيمن، خاص: السياسية

2019-03-29 19:33:22

فجّر انكشاف مشروع "الحشد الشعبي" في تعز خلافات عاصفة داخل فرع التجمع اليمني للإصلاح بالمحافظة.

وقالت مصادر لنيوزيمن، إن اجتماعاً لقيادة الإصلاح شهد تبادل الاتهامات، بعد فشل الإعلام في احتواء آثار انكشاف المشروع السري للرأي العام، وإن جملة "أفراد منفلتون" التي وردت في بيان الإصلاح كانت موجهة للطرف الموالي لقطر داخل الفرع.

تقول معلومات نيوزيمن، إن قيادات في الحزب كانت رافضة لمشروع الحشد، غير إن الشيخ حمود المخلافي والعميد عبده فرحان فتحا تواصلاً مع قطر قبل أن يغادر المخلافي تركيا بناءً على ترتيبات تخص المشروع، حيث زار قطر سراً، وانتقل بعدها إلى عمان، حيث يتم تسهيل الإشراف على الحشد.

اتفق المخلافيان، حمود وسالم، مع قطر على تمويل تشكيل لواء عسكري كامل داخل الجيش الوطني خاصة بعد فشل مشروع تمويل ألوية الحرس الرئاسي في عدن.

وتؤكد مصادر "نيوزيمن"، أن قيادات الإصلاح رفضت الموضوع، لكنها بعد ضغط أوكلت الملف لرئيس الجناح العسكري للإخوان بتعز مستشار محور تعز عبده فرحان الملقب بسالم، والذي اقترح أخذ الدعم القطرى لتأسيس لواء عسكري وتجنيد شباب الإصلاح في عدد من الألوية بدلاً عن تشكيل لواء عسكري منفرد، واعداً أن يكون المشروع بسرية تامة.

وبعد تردد وافقت الجماعة وصدرت التوجيهات التنظيمية بانتقاء شباب الحزب في عدد من الألوية منها اللواء 17 مشاة واللواء 145 واللواء 22 ميكا وتدريبهم، ثم توزيعهم بأرقام عسكرية في وحدات الجيش.

وطبقاً للمصادر فقد تم تمويل المرحلة الأولى، وهي التدريب بـ200 ألف دولار سلمها مندوب قطري عبر المخلافي، واستلم معها خطة التسليح والمرتبات والتي تراوحت بين 150 ألف للجنود و250 ألف للضباط.

طلب الجانب القطري كشوفاً وفعاليات توثق النشاط، فكان الاحتفال بتخرج الدفع تحت مسمى الحشد الشعبي أولاً في اللواء 22 ميكا وبالأخص في أحد مواقع التدريب بجبل صبر.

وأنجز الاحتفال بسرية تامة، أعقبه احتفالات بتخرج دفع في اللواء 17 مشاة واللواء 145، والتي تسربت منها معلومات وصور نشرها نيوزيمن وتداولتها وسائل إعلام محلية وعربية عدة.

أكدت قيادة التنظيم العسكرية للقيادة السياسية أن "كل شيء تحت السيطرة"، وبدأ أول مشاريع الحشد بمعارك المدينة القديمة.

وكانت إحدى دورات الحشد الشعبي خصصت لاقتحام المدينة، والتعبئة أنها تحولت منطقة موالية للإمارات، والدليل نشاط الهلال الأحمر الإماراتي فيها، كما تم تعبئة الجنود المتدربين.

عقدت الجماعة اجتماعاً لمواجهة الربط الإعلامي بين الحشد ومعركة المدينة القديمة، وشكلت خلايا إعلامية لذات الهدف، وكانت واثقة من نجاحها، غير أن خروج التقارير إلى وسائل الإعلام العربية وبخاصة قناة الحدث والعربية، فجّر الخلافات بين الرافضين والمؤيدين للحشد وتمويله القطري.

وأصدر الإصلاح بيانه الذي حاول فيه التملص من مشروع الحشد واعتباره مشروع "عناصر منفلتة"، وتصاعدت الانتقادات الداخلية لقبول الحزب للدعم القطرى رغم معرفتهم بخطورته وكشف المخطط.

واتهمت القيادات بأنها وضعت الجيش الوطني بشكل عام وخططهم منذ أربع سنوات في خطر، وقد يصل بقيادة الشرعية والتحالف بحل الجيش وتوقيف مرتباته والتي بدأت بإيقاف التغذية.

يذكر أن القيادة الإصلاحية في تعز تعتبر في حال انعقاد دائم، وشكلت لجاناً للتواصل مع مختلف الأطراف لتوضيح الصورة، وخاصة للتحالف، والدخول في أي التزامات يطلبها التحالف لمنع تكرار الاختراق القطري.