تزايد في مساعدات إنقاذ الأرواح في أبين، غير أن العجز التمويلي يحدّ من أنشطة الإنعاش المبكر

تزايد في مساعدات إنقاذ الأرواح في أبين، غير أن العجز التمويلي يحدّ من أنشطة الإنعاش المبكر

السياسية - الأربعاء 19 يونيو 2013 الساعة 09:50 ص
نيوزيمن-خاص:

ازدادت الأنشطة الإنسانية لإنقاذ الأرواح في مناطق العودة جنوب اليمن، وفي محافظة أبين على وجه الخصوص، إلا أن نقص التمويل يمنع الشركاء في المجال الإنساني من القيام بما هو أبعد من تدخلات إنقاذ الأرواح لدعم الإنعاش المبكر وبناء قدرات الصمود للعائدين. وقال منسق الشؤون الإنسانية للامم المتحدة في اليمن السيد إسماعيل ولد شيخ أحمد في حديثٍ له قائلا : "الوضع في الجنوب لا يزال معقدا للغاية، إلا أننا متفائلون بسبب توفر فرص أفضل للحركة والوصول، والمزيد من الشركاء، والتنسيق الجيد مع الحكومة، والمزيد من الإدراك بالأوضاع"، وأضاف: "إلا أنه لم يتم التمويل سوى بنسبة 61 في المائة بحلول منتصف العام، وهذا الأمر يحمل معه مخاطر ونحن لذلك بحاجة الى مزيد من التمويل". وقد طلبت مجموعة الإنعاش المبكر ,. 60 مليون دولار حتى نهاية شهر مايو ضمن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2106 ، غير أنها لم تتلق سوى2.3 مليون دولار )أي تم التمويل بنسبة 3.6 في المائة(. ولا تزال الأوضاع الأمنية غير واضحة المعالم إلى حدّ كبير ومحفوفة بالمخاطر في جميع أنحاء المناطق الجنوبية وخاصة في محافظة أبين. كما أن محافظات أبين وعدن ولحج هي من بين المحافظات الأكثر تعرضا لتدهور أوضاع الأمن الغذائي خلال هذا العام، ويرجع ذلك جزئي ا إلى تبعات النزاعات وانعدام الأمن وفقا لنشرة شهر فبراير الخاصة بنظام رصد الأمن الغذائي في اليمن. تشير النتائج الأولية للتقييم المشترك بين الوكالات الذي أجري في شهر أبريل أن 1, في المائة من الأسر في محافظتي أبين ولحج تواجه أوضاعا معيشية متردية بينما تنفق , 3 في المائة من ميزانية الأسرة على الغذاء و 23 في المائة على تسديد الديون. وحسب تقرير لمكتب الشئون الانسانية في الامم المتحدة ،انحسرت أعداد الأشخاص النازحين داخلي ا في المناطق الجنوبية لليمن بشكل حاد من 335,66 شخص في ديسمبر2012 م إلى 35066 شخص في أبريل 2106 م. ووفق ا لهذه الأرقام، فإن أكثر من 01 في المائة من النازحين من أبين قد عادوا إلى ديارهم منذ يونيو 2102 م. وقد شجعت هذه العودة عدة عوامل منها: التراجع في مستويات العنف واستئناف بعض الخدمات الأساسية وإعادة فتح الأسواق وتوفر السلع الأساسية. ومع حركة العودة الكبيرة هذه، أصبح لدى شركاء العمل الإنساني فرصة سانحة لتقديم الخدمات والدعم اللازم لجعل عودة النازحين مستدامة على المدى البعيد. ما ازدادت أيضا الأنشطة التي يقدمها شركاء العمل الإنساني والتي يجري تنفيذها في الغالب عبر شراكات مع منظمات محلية. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فما تزال هناك احتياجات انسانية كبيرة في مناطق العودة. الفجوات في الخدمات الأساسية وسبل العيش تهدد استدامة العودة عاد 03252,6 شخص ا وفق ا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى ديارهم في مناطق جنوب اليمن بما في ذلك بعض المناطق الواقعة خارج محافظة أبين حتى شهر أبريل من العام 2106 م، وهو الأمر الذي يشكّل ضغط ا إضافي ا على الموارد المتاحة في تلك المناطق. وتعمل السلطات المحلية جاهدة لتلبية احتياجات جميع العائدين على الرغم من التحسينات التي أجريت في بعض الخدمات الأساسية. أصبح الكثير من العائدين يعيشون في دورهم الأصلية حتى في ظل تضررها جرّاء الصراع الذي حدث مؤخرا . ويمكن للضغط المتراكم على الموارد والخدمات العامة في حالة عدم تضافر الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة أن يدفع ببعض العائدين إلى النزوح مرة أخرى. وقد تم تحديد الفجوات فيلا مجالات الإيواء ودعم سبل المعيشة والإنعاش المبكر وقدرات الصمود. وأصبح للدعم الموجه في هذه المجالات أهمية بالغة لمساعدة العائدين ليتمكنوا من الوقوف مرة أخرى على أقدامهم. يعتمد 31 في المائة من السكان في أبين على مصادر الدخل الزراعي، وبالتالي، فإن توفير المستلزمات الزراعية الأساسية من شأنه أن يساعد إلى حد كبير على تحوّل السكان وعودتهم إلى الحياة الطبيعية. كما ان العمل مع الشباب للحد من انخراطهم وتجنيدهم في الأنشطة المسلحة أيضا أمر له بالغ الأثر في تجنب حدوث انتكاسة جرّاء العنف في هذه المرحلة الحرجة.