مستشفى 2 ديسمبر في المخا.. ملاذ علاجي مجاني يخفف أوجاع المرضى
المخا تهامة - منذ ساعة و 10 دقائق
المخا، نيوزيمن:
في منطقة عانت لسنوات من آثار الحرب وتراجع الخدمات الصحية، أصبح مستشفى 2 ديسمبر في المدينة الطبية بمدينة المخا، محطة أمل لآلاف المرضى من أبناء الساحل الغربي وريف تعز والمحافظات اليمنية المجاورة، عبر منظومة علاجية مجانية توفر خدمات طبية متخصصة وتخفف أعباء العلاج عن المواطنين.
وخلال النصف الأول من عام 2026، سجل المستشفى أداءً لافتًا بعد تقديم أكثر من 74 ألف خدمة طبية وتشخيصية وعلاجية، واستقبال أكثر من 21 ألف مريض، في مؤشر يعكس حجم الحاجة إلى منشأة صحية متكاملة في منطقة ظلت تعاني من نقص الإمكانات الطبية.
ولا تقتصر أهمية المستشفى على الأرقام، بل تمتد إلى القصص الإنسانية للمرضى الذين وجدوا فيه فرصة للحصول على العلاج دون تكاليف مالية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في كثير من المناطق.
ويواصل المستشفى، الذي افتتح عام 2022 برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، وبدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، تقديم خدماته المجانية، فيما انتقلت مطلع العام الجاري مسؤولية تمويل تشغيله إلى شركة مجموعة السعد للاستثمار والتنمية، بدعم من برنامج إعمار اليمن التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بما ساهم في ضمان استمرار عمله وتوسيع خدماته.
ويشكل قسم الطوارئ أحد أهم أقسام المستشفى، حيث يستقبل يوميًا الحالات الحرجة، وفي مقدمتها مصابو حوادث السير وضحايا الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في عدد من مناطق الساحل الغربي، لتكون خدماته الطبية جزءًا من جهود إنقاذ الأرواح والتعامل مع تداعيات الحرب.
كما كشفت الإحصائية النصفية عن حجم النشاط الطبي داخل المستشفى، حيث أنجز المختبر أكثر من 34 ألف فحص مخبري، فيما صرفت الصيدلية أكثر من 25 ألف وصفة علاجية، في وقت واصلت فيه الفرق الطبية تقديم الرعاية للمرضى في مختلف الأقسام والتخصصات.
ويقدم المستشفى خدمات علاجية متنوعة تشمل الجراحة العامة، وجراحة الأوعية الدموية، وجراحة العظام، والأنف والأذن والحنجرة، والأمراض الباطنية، إضافة إلى خدمات الأشعة التشخيصية والموجات فوق الصوتية وعيادات القلب، ما جعله مركزًا طبيًا متكاملًا يستقبل المرضى من مناطق متعددة.
وفي الجانب الجراحي، تمكن الفريق الطبي خلال الأشهر الستة الأولى من العام من إجراء أكثر من 750 عملية جراحية في تخصصات مختلفة، وهو ما يعكس مستوى الجاهزية الطبية وقدرة المستشفى على التعامل مع الحالات المعقدة التي كانت تضطر سابقًا إلى البحث عن العلاج خارج المنطقة.
ويرى مراقبون أن تجربة مستشفى الثاني من ديسمبر تمثل نموذجًا مهمًا في تعزيز القطاع الصحي بالمناطق المحرومة، ليس فقط من خلال تقديم العلاج، وإنما عبر تخفيف معاناة الأسر التي أثقلتها تكاليف المرض والتنقل، وتوفير خدمات كانت تمثل تحديًا كبيرًا أمام سكان الساحل الغربي وريف تعز.
ومنذ افتتاحه، تحول المستشفى إلى أحد أبرز المرافق الصحية المجانية في المنطقة، مواصلًا دوره في تقديم الرعاية الطبية وإنقاذ حياة المرضى، وتعزيز حضور الخدمات الصحية في الساحل الغربي والمحافظات اليمنية المجاورة.
>
