تحذير من تحويل صفقات التبادل إلى غطاء حماية لخلايا الحوثي بالمناطق المحررة

السياسية - منذ ساعة و 4 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:

في أول تحرك على الأرض، وجه لقاء قبلي بالعاصمة عدن تحذيرًا شديد اللهجة من إدراج المتهمين بجريمة اغتيال اللواء الركن ثابت جواس ضمن صفقة التبادل المرتقبة مع مليشيا الحوثي.

واغتيل جواس، الذي كان يشغل منصب قائد محور العند وقائد اللواء 131 مشاة، أواخر مارس من عام 2022م، بتفجير سيارة مفخخة استهدف السيارة التي كانت تقله في المدينة الخضراء شمالي العاصمة عدن.

وعقب 3 أشهر فقط من الحادثة، بثت السلطات الأمنية بالعاصمة عدن اعترافات الخلية المنفذة لعملية اغتيال جواس، وكشفت وقوف مليشيا الحوثي الإرهابية خلف العملية عبر المطلوب الأمني البارز أمجد خالد.

وفي نوفمبر 2024م، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة عدن حكمًا بحق 5 متهمين بجريمة اغتيال جواس، اثنان منهما فاران من وجه العدالة، وهما أمجد خالد ومساعده محمد الميسري، وقضى الحكم بإعدامهما.

كما شمل الحكم 3 متهمين آخرين، وهم المتهمان محمد العزاني ورنيه سلام، اللذان ظهرا في الاعترافات، وقضى الحكم بإعدامهما، بالإضافة إلى المتهم الخامس عبدالكريم العزامي، الذي قضى الحكم عليه بالسجن 10 سنوات.

وعادت الحادثة إلى الواجهة مؤخرًا عقب ورود أنباء وتقارير تتحدث عن إدراج المتهمين بالقضية ضمن صفقة التبادل التي جرى التوصل إليها منتصف مايو الماضي بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلنت الأمم المتحدة التوصل إلى أكبر صفقة تبادل بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، تشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الجانبين، وذلك عقب مباحثات أُجريت في العاصمة الأردنية عمّان.

وأثار الحديث عن إمكانية الإفراج عن المتهمين بجريمة اغتيال اللواء الركن ثابت جواس اعتراضًا وسخطًا واسعًا من قبل نشطاء وسياسيين وإعلاميين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتصاعد الأمر بدخول العنصر القبلي على الخط، وتمثل ذلك في اللقاء الموسع الذي عُقد، الأربعاء، بالعاصمة عدن، لأبناء قبائل ردفان، التي ينتمي إليها الشهيد جواس، للوقوف أمام الأنباء المتداولة حول إدراج المتهمين باغتيال اللواء جواس وخمسة من مرافقيه ضمن صفقات تبادل الأسرى المرتقبة بين الحكومة ومليشيا الحوثي.

وأعلن البيان الصادر عن اللقاء الرفض القاطع للمساس بالأحكام القضائية أو محاولات الالتفاف عليها، محذرًا أي جهات أو قيادات تسعى أو تساهم في إخراج المتهمين بالجريمة، ومحملًا إياها كامل المسؤولية القانونية والتاريخية والقبلية عن تداعيات ذلك.

وطالب البيان بالوقف الفوري لعملية التبادل، "التي تشرعن للإرهاب وتكافئ المجرمين"، مشددًا على الاستبعاد النهائي والقطعي لأسماء المدانين بجرائم الاغتيالات وقتلة الشهيد القائد ثابت جواس ومرافقيه من أي كشوفات لتبادل الأسرى، تحت أي مبرر.

ووجه اللقاء القبلي رسالة شديدة اللهجة وعاجلة إلى مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الوزراء، ووزارة الداخلية، والسلطة القضائية، والنائب العام، ومحافظ عدن، ومدير الأمن، مطالبًا بتوضيح فوري وموقف حاسم خلال مهلة لا تتعدى 24 ساعة.

وحذر أبناء ردفان، في بيانهم، من أنهم، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، سيتجهون نحو احتشاد قبلي مسلح واسع عقب انتهاء المهلة، محملين الجهات ذات العلاقة كامل المسؤولية عن جميع التبعات.

ويجمع مراقبون على خطورة حدوث ذلك، وانعكاساته على الأمن في المناطق المحررة، من خلال توفير غطاء حماية لعمل خلايا مليشيا الحوثي الإرهابية، خاصة في ظل النشاط الملحوظ لها مؤخرًا.

وأشاروا إلى حوادث الاغتيال التي نفذتها خلايا الحوثي مؤخرًا في المناطق المحررة، وعلى رأسها اغتيال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي وسام قائد في العاصمة عدن، والصحفي محمد عيضة بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.