تحرير سعر الدولار الجمركي يُعمّق أزمة الكهرباء بالمناطق المحررة

السياسية - منذ ساعة و 37 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

شكا مواطنون من ارتفاع أسعار منظومات الطاقة الشمسية في السوق المحلية بالمناطق المحررة، بسبب تداعيات قرار الحكومة تحرير سعر الدولار الجمركي.

وأقرت الحكومة اليمنية في العاصمة عدن، منتصف مايو الماضي، تحرير سعر الدولار الخاص باحتساب تكلفة الجمارك في المنافذ التابعة لها على البضائع المستوردة.

ويعني القرار اعتماد سعر صرف السوق للدولار الأمريكي، والذي يبلغ حالياً نحو 1570 ريالاً، بدلاً من تحديد سعر ثابت له، كان يبلغ 750 ريالاً، وهو ما يعني رفع قيمة الرسوم الجمركية بأكثر من 100%.

وحاولت الحكومة حينها تبديد مخاوف المواطنين من تداعيات القرار، وقالت إنه "لن يفرض أعباء إضافية على المواطنين"، مؤكدة أنه لن يمس السلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم الجمركية، وأن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الأساسية.

وهذه السلع الكمالية وغير الأساسية، بحسب الحكومة، تشمل منظومات الطاقة الشمسية التي لجأ إليها المواطنون مؤخراً في المناطق المحررة مع استمرار العجز الحكومي في حل أزمة الكهرباء منذ 11 عاماً.

وتشمل مكونات ما بات يُعرف بالمنظومات الشمسية: الألواح الشمسية، وبطاريات الليثيوم، وأجهزة الشحن والتحويل، وملحقاتها، والتي باتت اليوم توفر طاقة بديلة للمواطنين في المناطق المحررة، وخاصة في العاصمة عدن.

ودفع استمرار العجز الحكومي في حل أزمة الكهرباء فئةً واسعةً من القطاع الخاص والمواطنين نحو شراء منظومات الطاقة الشمسية، لتلبية احتياجاتهم من الطاقة للاستهلاك المنزلي أو التجاري.

ويبلغ متوسط سعر منظومات الطاقة الشمسية من فئة 5 كيلووات نحو ألفي دولار أمريكي، وهو مبلغ يفوق قدرة غالبية الأسر اليمنية، التي لجأت إلى بيع مقتنياتها لتوفير هذا المبلغ، وعلى رأسها الذهب.

ويقول تجار يعملون في سوق الذهب بالعاصمة عدن إن نحو 80% من عمليات بيع الذهب حالياً في السوق من قبل المواطنين تعود إلى رغبتهم في اقتناء منظومات طاقة شمسية لمنازلهم.

إلا أن العديد من المواطنين شكوا خلال اليومين الماضيين من ارتفاع كبير في أسعار مكونات منظومات الطاقة الشمسية بنسبة تتراوح بين 20 و30%، وأن مبرر ذلك هو ارتفاع الجمارك بسبب قرار الحكومة تحرير سعر الدولار الجمركي.

مؤكدين أن ذلك يمثل أعباء إضافية تعيق قدرتهم على تأمين طاقة كهربائية بديلة لمواجهة الفشل الحكومي الذريع في حل أزمة الكهرباء، التي تتصاعد كل عام مع حلول فصل الصيف.

وتعمل خدمة الكهرباء في العاصمة عدن لنحو 4 ساعات في اليوم، مقابل نحو 20 ساعة انطفاء، جراء العجز الكبير بين حجم التوليد الذي لا يتجاوز 200 ميجاوات، في مقابل طلب يتجاوز حالياً 650 ميجاوات.

وعبر المواطنون عن غضبهم إزاء سياسة الحكومة في مضاعفة معاناتهم مع الكهرباء، من عجزها في توفير الخدمة إلى التسبب في ارتفاع أسعار منظومات الطاقة البديلة التي لجأوا إليها بسبب أدائها الفاشل في ملف الكهرباء.