تقرير: ناقلات النفط الفارغة تمنح إيران هامشاً لمواجهة الحصار الأمريكي
السياسية - منذ ساعة و 16 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن، ترجمة:
كشف تقرير حديث نشرته مجلة مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف المختصة بشؤون النقل البحري أن استخدام إيران لناقلات النفط الفارغة كسعات تخزين عائمة أسهم في إطالة قدرتها على مواصلة إنتاج النفط رغم الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، والذي يقيّد وصول صادراتها إلى الأسواق العالمية.
وبحسب التقرير، فإن تدفق عدد محدود من ناقلات النفط الفارغة إلى المنطقة أتاح لإيران مساحة إضافية لتخزين الخام، ما يمنحها فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع إضافية للاستمرار في الضخ، حتى في ظل القيود المفروضة على التصدير.
وأشارت تقديرات موقع "تانكر تراكرز" المتخصص بتتبع حركة السفن إلى أن التخزين العائم وحده قد يكفي حتى منتصف يونيو، في حين كانت تقديرات أخرى تشير إلى امتلاء الخزانات في وقت أقرب.
ورغم هذا الهامش الزمني، يلفت التقرير إلى وجود تباين واضح في التقديرات، إذ ترى منظمة Kpler (كيبليـر) هي شركة تكنولوجيا بيانات وتحليلات في مجال الطاقة والسلع، أن القدرة التخزينية قد تنفد بحلول أواخر مايو عند احتساب جميع مصادر التخزين، فيما كانت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات قد قدرت سابقاً أن إيران قد تصل إلى حدها الأقصى خلال نحو 13 يوماً من بدء الحصار.
ومع انقضاء هذه الفترة دون إغلاق الآبار النفطية، يبدو أن طهران لجأت إلى حلول استثنائية، من بينها إعادة تشغيل خزانات قديمة واستخدام ناقلات متقاعدة كمستودعات طارئة، مثل ناقلة “ناشا” التي تعود إلى عام 1997، وهو ما يطرح مخاطر تشغيلية وبيئية إضافية.
ويشير التقرير إلى أن استمرار الحصار البحري يمنع ناقلات النفط الإيرانية المحملة بالكامل من الوصول إلى الأسواق، ما يهدد عائدات النفط التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني. ومع اقتراب امتلاء السعات التخزينية، قد تجد القيادة الإيرانية نفسها أمام خيارين رئيسيين: إما التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتخفيف القيود، أو تقليص الإنتاج وتحمل كلفة إغلاق وإعادة تشغيل الآبار لاحقاً.
وفي المقابل، تخطط إيران – وفق التقرير – للرد عبر فرض قيود على حركة الملاحة من وإلى دول الخليج، ما قد يؤدي إلى تعطيل تدفق ما بين 10 إلى 15 مليون برميل من النفط يومياً إلى الأسواق العالمية، وهو ما ينذر بتداعيات واسعة على أسعار الطاقة.
وقد انعكس هذا التوتر بالفعل على الأسواق، حيث اقتربت أسعار خام برنت من 120 دولاراً للبرميل، وسط توقعات باستمرار الضغوط الناتجة عن الحصار المتبادل. كما بدأت هذه الزيادات بالظهور في أسعار الوقود، خاصة في الولايات المتحدة، حيث سجلت أسعار البنزين والديزل ارتفاعات ملحوظة مقارنة بالعام الماضي.
في السياق، أشارت مصادر قريبة من البيت الأبيض إلى أن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى تمديد الحصار البحري لمواصلة الضغط على إيران، في حين تشمل الخيارات الأخرى تصعيد العمليات العسكرية أو إعلان انتهاء المهمة.
كما لفت التقرير إلى إعادة تموضع بعض الأصول العسكرية الأمريكية، من بينها سحب حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد من البحر الأحمر لإجراء صيانة، مع بقاء حاملات أخرى في المنطقة، ما يعكس توازنًا بين الاستعداد العسكري وإدارة الموارد.
ويشير التقرير إلى أن عامل الزمن يظل حاسماً في هذه المواجهة، حيث يعتمد نجاح الحصار الأمريكي على قدرته في الاستمرار حتى تصل إيران إلى حدودها التخزينية القصوى، ما قد يدفعها إلى اتخاذ قرارات استراتيجية صعبة تحت ضغط اقتصادي متزايد.
>
