تصاعد أزمة وقود الطائرات يفرض قيوداً مؤقتة على الأمتعة.. "اليمنية" توضح الأسباب
إقتصاد - منذ ساعة و 16 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
في ظل تفاقم أزمة وقود الطائرات وما تفرضه من ضغوط متزايدة على قطاع النقل الجوي في اليمن، اضطرت الخطوط الجوية ليمنية إلى اتخاذ إجراءات تشغيلية استثنائية لضمان استمرار الرحلات، وسط تحديات معقدة تتعلق بتأمين الوقود وارتفاع تكاليفه عالمياً.
وأكدت الخطوط الجوية اليمنية أن قرار تقليص أوزان الأمتعة على متن رحلاتها يأتي كإجراء مؤقت فرضته أزمة شح الوقود، وخارج عن إرادة الشركة، مشيرة إلى أن الأولوية حالياً تتركز على ضمان سلامة الرحلات واستمراريتها.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشعبي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن إعلان شركة النفط اليمنية عن نقص إمدادات الوقود أجبر الشركة على تعديل خطط التشغيل، بما في ذلك تحميل كميات وقود إضافية تكفي لرحلتي الذهاب والعودة مع الحفاظ على هامش الأمان، وهو ما أدى بدوره إلى تقليص الحمولة الإجمالية للطائرات.
وأشار إلى أن هذا الإجراء انعكس بشكل مباشر على أوزان الأمتعة المسموح بها للمسافرين، مؤكداً أنه حل مؤقت سيتم تجاوزه عبر تسيير رحلات مخصصة لنقل الأمتعة، كما جرى سابقاً في بعض الوجهات مثل القاهرة وأديس أبابا.
وبيّن الشعبي أن الأزمة لا تقتصر على الوقود فحسب، بل تتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في تكاليف التشغيل عالمياً، تشمل رسوم الخدمات الأرضية والمناولة، إضافة إلى الزيادة المستمرة في أسعار الوقود، لافتاً إلى أن الشركة رغم ذلك حافظت على أسعارها واستمرت في تشغيل رحلاتها دون توقف، باستثناء الوجهات التي تأثرت بإغلاق مطاراتها نتيجة الظروف الإقليمية.
ودعت الشركة المسافرين إلى تفهم طبيعة هذه المرحلة الاستثنائية، والالتزام بالإجراءات المؤقتة، مؤكدة أن العمل جارٍ لتجاوز أزمة الوقود واستعادة مستويات الخدمة المعتادة في أقرب وقت ممكن.
وكانت شركة النفط اليمنية في العاصمة عدن حذّرت قبل أيام من قرب نفاد وقود الطيران (JET A-1)، نتيجة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، مشيرةً إلى أنّ مخزون الوقود لديها سينفد خلال 72 ساعة، ومحمّلةً الجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات قد تترتب على ذلك.
ودعت الشركة في مذكرة وجّهتها إلى الخطوط الجوية اليمنية إلى تزويد طائراتها بالوقود من مطارات الدول المجاورة، وذلك إلى حين وصول الشحنة إلى مخازن الشركة. ويأتي هذا الإجراء في ظل تعثّر وصول الشحنات المتعاقد عليها بسبب تداعيات الحرب، ما أدى إلى توقف الإمدادات المعتادة.
كما أقرت وزارة النقل اليمنية عقب التحذيرات توفير وقود الطائرات وفق الأسعار الجديدة، بما يتواكب مع المتغيرات الحالية في المنطقة، ويسهم في الحفاظ على استقرار خدمات النقل الجوي وتفادي أي اضطرابات محتملة في حركة الطيران.
ويستورد اليمن معظم احتياجاته من وقود الطائرات من الخارج، في ظل توجيه الكميات التي يُعاد تكريرها في مصافي مأرب، والمنتجة من حقول صافر، إضافة إلى مصافي حضرموت المنتجة من حقول بترومسيلة، إلى تشغيل محطات توليد الكهرباء في عدن.
وكانت الخطوط الجوية اليمنية قد كشفت أنّ الحرب المرتبطة بإيران، والتوترات في المنطقة، وأزمة الطاقة الناتجة من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، أسهمت مباشرةً في ارتفاع تكاليف التشغيل، ولا سيما أسعار الوقود ورسوم الخدمات الأرضية والمناولة في المحطات الخارجية، التي تجاوزت نسب الزيادة فيها 100%، ما أدى إلى اختلال التوازن بين التزاماتها التشغيلية ومسؤولياتها الوطنية تجاه المواطنين.
وكثّفت وزارة النقل في الحكومة اليمنية من مساعيها للحصول على دعم من منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو"، لمساندة قطاع الطيران اليمني في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إضافة إلى التوترات الإقليمية وأزمة الطاقة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.
وتؤكد الوزارة أنّ قطاع الطيران في اليمن تعرّض لهزّات وصدمات متتالية منذ عام 2015، على خلفية الحرب والصراع الداخلي، وصولاً إلى فقدان الخطوط الجوية اليمنية لنصف أسطولها نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف طائراتها في مطار صنعاء الدولي، ما ضاعف من الضغوط على القطاع وفاقم التحديات التي يواجهها، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف التشغيل.
>
