أمن حضرموت يوسّع حملة الاعتقالات في المكلا والانتقالي يندد

الجنوب - منذ 4 ساعات و 24 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:

صعّدت الأجهزة الأمنية في محافظة حضرموت من إجراءاتها الميدانية في مدينة المكلا، عبر توسيع حملة مداهمات واعتقالات استهدفت ناشطين ومشاركين في التظاهرة الأخيرة التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المحافظة.

ووفق مصادر أمنية محلية، تواصلت الإثنين عمليات المداهمة والتعقب، استناداً إلى توجيهات وصفت بـ"الصارمة" صادرة عن اللجنة الأمنية والعسكرية في حضرموت، لملاحقة من قالت إنهم متورطون في أحداث العنف التي شهدتها المكلا السبت الماضي، وأسفرت عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى.

وأوضحت المصادر أن الحملة تستهدف ما تصفه الأجهزة الأمنية بـ"العناصر التخريبية"، في إطار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن العمليات لا تقتصر على نطاق المدينة أو المحافظة، بل تمتد لتعقب مطلوبين خارج حضرموت، في مسعى لإحكام السيطرة الأمنية ومنع تكرار أي اضطرابات.

وأكدت أن الأجهزة الأمنية ماضية في تنفيذ خطتها حتى إلقاء القبض على جميع المطلوبين، مشددة على أن أي محاولات لزعزعة الأمن سيتم التعامل معها "بحزم".

وتأتي هذه الحملة في أعقاب تظاهرة شعبية شهدتها المكلا بدعوة من المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي تحولت إلى مواجهات دامية خلّفت قتلى وجرحى، ما دفع السلطات إلى تشديد قبضتها الأمنية وبدء حملة اعتقالات واسعة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس حالة احتقان متزايدة في حضرموت، في ظل تباينات سياسية حادة بين القوى المحلية، وتداخل الملفات الأمنية مع الحسابات السياسية.

في المقابل، أدانت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية لـ المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت ما وصفته بـ"موجة الاعتقالات التعسفية والممارسات القمعية" التي طالت متظاهرين سلميين في المكلا.

وأكدت الهيئة في بيان رسمي رفضها لما اعتبرته "سياسة الغطرسة العسكرية" التي تمارسها السلطات، متهمة إياها باستهداف مواطنين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، ومشددة على أن هذه الإجراءات "لن تكسر إرادة أبناء الجنوب بل ستزيدهم إصراراً".

وانتقد البيان ما وصفه بـ"التناقض" في سلوك السلطات، مشيراً إلى أنها تمارس القمع الميداني، وفي الوقت ذاته تحاول إظهار التعاطف عبر زيارات لأسر الضحايا، في خطوة اعتبرها "تزييفاً للواقع".

وحمّل المجلس الانتقالي ما أسماها "سلطة الأمر الواقع" المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ومحذراً من استمرار ما وصفه بـ"الاستفزاز" لأبناء حضرموت.