إضراب وشيك للمعلمين في حضرموت.. وتحرك حكومي لاحتواء الأزمة
الجنوب - منذ ساعة و 57 دقيقة
المكلا، نيوزيمن:
في سباق مع الزمن لتفادي شلل العملية التعليمية، كثّفت قيادة حضرموت تحركاتها لاحتواء دعوات الإضراب الشامل للمعلمين، المقرر انطلاقه يوم الأحد في مختلف المدارس الحكومية، وسط مخاوف من تداعياته على آلاف الطلاب.
وترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، اجتماعًا موسعًا ضم وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة، وقيادات تنفيذية وتربوية، إلى جانب ممثلي نقابة المعلمين والتربويين بساحل حضرموت، لمناقشة القضايا الملحة التي تواجه القطاع التربوي ووضع معالجات عاجلة.
وأكد الخنبشي خلال الاجتماع أن قطاع التعليم يحظى بأولوية قصوى لدى السلطة المحلية، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول عملية وسريعة وجذرية للمشكلات التي تهدد استقرار العملية التعليمية في عموم مديريات المحافظة.
وأشار إلى أن السلطة المحلية تتحمل أعباء مالية كبيرة، من بينها صرف رواتب للمعلمين المتعاقدين بشكل شهري، في محاولة لسد العجز وضمان استمرار التعليم وعدم توقفه، رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وشدد محافظ حضرموت على أهمية معالجة الاختلالات في القطاع التربوي، خاصة ما يتعلق بأوضاع المتعاقدين والمنتدبين، معلنًا التوجه لتشكيل لجنة مختصة تتولى حصر الإشكالات ووضع الحلول المناسبة لها.
من جانبه، أكد وزير الإدارة المحلية دعم الحكومة لجهود السلطة المحلية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الجهات المركزية والمحلية لمعالجة قضايا التعليم، وتحسين بيئة العمل التربوي بما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء.
كما استعرض ممثلو مكتب التربية والتعليم ونقابة المعلمين جملة من التحديات، أبرزها الحاجة لتحسين البنية التحتية للمدارس، وتوفير الكادر المؤهل، إلى جانب تطوير برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استقرار العملية التعليمية.
ويأتي هذا التحرك الرسمي في ظل تصعيد نقابي تقوده نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين بساحل حضرموت، التي أعلنت تنفيذ إضراب شامل، يشمل التوقف التام عن التدريس في كافة المدارس الحكومية.
وبررت النقابة قرارها بما وصفته بسياسة "التجاهل المستمر" لمطالب المعلمين، واستمرار الخصومات من الرواتب والحوافز، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية، وغياب المعالجات الجذرية لقضاياهم.
وتضمنت مطالب المعلمين جملة من القضايا، أبرزها إعادة المبالغ المخصومة، وتسوية أوضاع المتعاقدين، وتنفيذ التسويات الوظيفية المتوقفة، وتحقيق المساواة في الحوافز مع بقية المحافظات، إضافة إلى صرف حوافز مالية شهرية لمواجهة تدهور الوضع الاقتصادي، ومعالجة اختلالات إدارية في القطاع التربوي.
ويثير الإضراب المرتقب مخاوف واسعة من تعطل العملية التعليمية في ساحل حضرموت، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المعلمون، ما يجعل الاستجابة السريعة للمطالب أو التوصل إلى حلول توافقية أمرًا حاسمًا لتفادي أزمة تعليمية جديدة.
وتبدو جهود السلطة المحلية والحكومة بمثابة محاولة أخيرة لاحتواء التصعيد، والحفاظ على استقرار القطاع التربوي، ومنع انزلاقه إلى أزمة قد تنعكس آثارها على الطلاب ومستقبل العملية التعليمية في المحافظة.
>
