تداعيات الحرب الإيرانية تضاعف معاناة اليمنيين وتزيد من الأزمات المعيشية
السياسية - منذ ساعة و 52 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
بين تداعيات الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، والتوترات الاقتصادية الإقليمية، يجد اليمن نفسه أمام أزمات معيشية متصاعدة تزيد من معاناة المواطنين، وتفرض أعباء إضافية على اقتصاد منهك أصلاً.
ووفق تقرير نشرته صحيفة العرب اللندنية بعنوان "حول حرب إيران تضيق الخناق على اليمنيين"، فإن ارتفاع تكاليف الشحن وفرض رسوم إضافية على الواردات، وانعكاساتها المباشرة على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، جعلت البلاد أكثر هشاشة أمام تداعيات النزاعات الإقليمية.
وشهدت الأسواق اليمنية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الواردات. وأفاد إعلام محلي بأن بعض شركات الشحن فرضت رسوماً إضافية تصل إلى 2000 دولار على كل حاوية متجهة إلى اليمن باعتبار الموانئ مناطق "عالية المخاطر".
في هذا السياق، اشتكى المواطنون من ارتفاع أسعار المواصلات، حيث تضاعفت أسعار تذاكر السفر البري للركاب العائدين من أداء العمرة في السعودية، ما أثار استياء واسعاً وسط قدرة محدودة لدى كثيرين على تغطية هذه الزيادة المفاجئة.
المواطن صلاح الأحمدي من تعز أشار إلى أن بعض التجار يلجؤون لتقليص أحجام السلع مع الإبقاء على أسعارها، ما يزيد من الأعباء المعيشية، فيما أشار تيسير التميمي إلى ارتفاع أسعار المواصلات إلى نحو الضعف في رحلات العودة من السعودية.
رأى رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر أن مؤشرات الأزمة الإقليمية بدأت تؤثر سلباً على السوق اليمني من خلال ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الشحن، مؤكداً أن الدول الضعيفة اقتصادياً مثل اليمن تتأثر مباشرة بالحروب في المنطقة. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والطاقة يفاقم الأزمة، إضافة إلى تأثير النزاعات على اقتصادات الخليج الذي يعتمد عليه العديد من الأسر اليمنية من خلال تحويلات المغتربين.
وأكد الخبراء أن استمرار توقف تصدير النفط منذ عام 2022 يزيد من هشاشة الاقتصاد اليمني، محذرين من أن توسع الحرب إلى البحر الأحمر قد يكون له نتائج كارثية على الاقتصاد الوطني ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
وأكد الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية وفيق صالح أن بعض السلع المستوردة شهدت ارتفاعاً غير مبرر، على الرغم من وجود مخزون كافٍ منذ أشهر. وأضاف أن غياب الرقابة الرسمية على الاستيراد وأسعار السلع في الأسواق المحلية أدى إلى استغلال التجار لهذه الظروف لتحقيق أرباح إضافية، ما يزيد من معاناة المواطنين ويؤثر على قدرتهم الشرائية.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف النقل البحري والرسوم الجمركية وتعدد نقاط الجبايات بين المحافظات، كلها عوامل ساهمت في تصاعد الأسعار، مشدداً على أن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على حياة اليمنيين وتفاقم الأزمات القائمة.
وحذرت الأمم المتحدة في فبراير الماضي من أن اليمن يواجه أسوأ أزمة جوع في المنطقة، حيث يحتاج 22.3 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية هذا العام. ويعاني البلد منذ أكثر من أحد عشر عاماً من صراع متواصل، رغم تهدئة نسبية بدأت منذ أبريل 2022، إلا أن استمرار النزاعات الإقليمية يضغط على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ويهدد الأمن الغذائي للمواطنين في مختلف المحافظات.
>
