أوتشا: عدم التدخل الدولي سيعيد اليمن إلى مستويات الجوع والمرض المدمرة

إقتصاد - Friday 13 February 2026 الساعة 10:38 pm
نيويورك، نيوزيمن:

جددت المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ليزا دوتن، تحذيرها أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة خاصة بشأن اليمن، مؤكدة أن احتجاز العاملين في المجال الإنساني يفاقم معاناة المدنيين ويعرقل تقديم المساعدات في وقت باتت فيه الاحتياجات الإنسانية بالغة الخطورة.

وقالت دوتن إن نحو 22.3 مليون شخص، أي نصف السكان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام، بزيادة قدرها 2.8 مليون عن العام الماضي، مشيرة إلى أن اليمن يواجه أسوأ أزمة جوع في المنطقة، ويعاني نظامه الصحي ضغوطاً متزايدة، مع تأثير غير متناسب على النساء والفتيات وصعوبة متزايدة في الوصول إلى خدمات صحة الأم والطفل الأساسية.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم 570 ألف طفل في حالة سوء تغذية حاد وخطير (الهزال الشديد).

وعلى الرغم من هذه التحديات، قالت دوتن إن العاملين في المجال الإنساني واصلوا إنقاذ الأرواح خلال عام 2025، حيث قدم الشركاء مساعدات غذائية لأكثر من 5 ملايين شخص، وقدموا 3.3 مليون استشارة طبية، وعالجوا أكثر من 330 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، معربة عن قلقها من أن ذلك تحقق بتمويل لم يتجاوز 28.5% من النداء الإنساني، ما اضطرهم إلى اتخاذ خيارات صعبة بشأن توزيع المساعدات.

وحذرت المسؤولة من أن استمرار الأزمة يمكن أن يعيد البلاد إلى مستويات الجوع والمرض المدمرة التي شهدتها اليمن قبل سنوات، حين أثقل سوء التغذية وكوليرا كاهل النظام الصحي الهش وألحقا دماراً هائلاً بالمجتمعات.

وختمت دوتن إحاطتها بدعوة مجلس الأمن إلى مواصلة المشاركة والضغط لضمان إطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحتجزين تعسفياً، وتمويل الاستجابة الإنسانية، وحث الدول الأعضاء على تقديم مساهمات مبكرة ومستدامة لضمان استمرار المساعدات وتخفيف معاناة الملايين في اليمن.