أحكام إعدام حوثية بحق مختطفين تحت شماعة تهم الخيانة والتخابر

السياسية - Thursday 08 January 2026 الساعة 09:08 pm
صنعاء، نيوزيمن:

أصدرت ميليشيا الحوثي الإرهابية أحكامًا جديدة بالإعدام بحق مواطنين مختطفين لديها، في مؤشر جديد على توسيع استخدام تهم الخيانة والتخابر مع الخارج كذريعة للتصفية السياسية والعقاب القاسي، وسط انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ومراقبين دوليين الذين يرون أن النظام القضائي في مناطق سيطرة الحوثيين بات أداة لقمع المعارضين وإسكات الأصوات المناهضة لسياسات الجماعة.

وتأتي هذه الأحكام في وقت تعيش فيه اليمن حالة تدهور شامل في مؤسسات العدالة وسيادة القانون في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، مع استمرار احتجاز آلاف المختطفين بتهم غامضة، والإفراط في استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة ردع وترهيب، ما يزيد من حدة الأزمة الحقوقية في البلاد.

أصدرت المحكمة الجزائية في أمانة العاصمة بصنعاء، الأربعاء، أحكامًا بإدانة تسعة متهمين بتهم الخيانة والتخابر مع الاستخبارات الأجنبية، وتعاطي العدو، وإعانته، ومعاقبة ثمانية بالإعدام بحسب ما نقلته وسائل إعلام حوثية بينها وكالة سبأ في صنعاء.

بحسب الإعلام الحوثي أن الجلسة الأولى عقدت برئاسة القاضي عبد الله الحمزي، وبحضور أعضاء النيابة العامة، وشمل الحكم متهمين وصفهم البيان بأنهم ارتبطوا بـ"شبكة تجسس لصالح أجهزة مخابرات بريطانية وسعودية". كما تضمن الحكم إدانة المتهمين بـ"نسيان الوطن والاستمرار في خدمة مصالح دول أجنبية والاقتصاد للجمهورية اليمنية"، بحسب نص القرار الحوثي

وأكدت المحكمة أن كل محكوم بالإعدام سيُنفَّذ فيه الحكم رمياً بالرصاص حتى الموت، وذلك في ساحة "ميدان السبعين" بحضور جمع من الناس، في إشارة إلى ما يُعد تنفيذًا علنيًا لهذه الأحكام.

>> مليشيا الحوثي تواصل انتهاكاتها بحق الأسرى وتصدر أحكم بالإعدام والسجن

وتضمنت جلسات المحكمة مصادرة كاميرات التصوير والهواتف والشرائح المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وفق التعميم القضائي، كما التأكيد على أن القرار نهائي وغير قابل للطعن. وفي جلسة أخرى، قضت النيابة الجزائية بإدانة ومعاقبة آخرين بالإعدام تعزيرًا، بتهم مشابهة تتعلق بالتخابر والتعاون مع دول مجهولة.

كما أصدرت المحكمة أحكامًا بالإدانة والسجن لفترات طويلة بحق مسؤولين آخرين متهمين بالعمل مع دول أجنبية، منها أحكام بالسجن لمدة 15 عامًا ضد أشخاص اتهموا بالتخابر وتقديم معلومات استخباراتية ضد الجماعة.

وتأتي هذه الأحكام في سياق اتساع القلق الدولي إزاء أوضاع حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث سبق لمنظمات حقوقية محلية ودولية أن وثقت تعذيب المختطفين وغياب الضمانات القضائية ومحاكمات تفتقر إلى العدالة.وترى هذه المنظمات أن استخدام تهم "التخابر والخيانة" بات يتم بشكل تعسفي ضد معارضي الجماعة دون تقديم أدلة موثوقة.

ويقول حقوقيون إن الحملات القضائية المتصاعدة تُستخدم كأداة للضغط السياسي والترهيب، في وقت يشهد فيه اليمن أزمات متفاقمة نتيجة استمرار الحرب العبثية التي تقودها الميليشيات الحوثية والتي أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مما يضاعف من معاناة الشعب اليمني ويقوّض فرص السلام والاستقرار.