خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

أخطاء سهلت للحوثي إسقاط المحافظات

الخميس 04 نوفمبر 2021 الساعة 04:52 م

البحسني يوجه بتجهيز خمسة آلاف مقاتل من كافة المديريات للدفاع عن حضرموت. 

يبدو بات الخطر وشيكاً والحرب تقرع الأبواب.

*   *   *

البحسني محافظ حضرموت يستشعر الآن بالخطر، عقب تقدم الحوثي في مأرب وشبوة، ويعلن في لقائه، يوم الأربعاء، مع القيادات العسكرية، عن خطة تجنيد، واستنفار وأمل في أن تنكسر مليشيات الحوثي، إذا ما تقدمت باتجاه حضرموت. 

ذات الأخطاء في تقديرات الموقف، تجني حصاده المُر حضرموت وشبوة، حين تركوا مأرب تواجه مصيرها منفردة، وكأن لا وحدة معركة، ولا ترابط بين الجبهات، ولا مصير مشترك يتهدد الجميع. 

كما كان بالنسبة لشبوة، سيكون بالنسبة لحضرموت الوقت متأخراً، وهي تنتظر خلف متاريسها، قدوم قوات الحوثي إلى  عمق مدنها، دون أن تكون هناك خطة موحدة لتوسيع نطاق المواجهة مع الحوثي، وإرهاقه بتوسيع الجبهات.

الانتظار يعني منح الحوثي وقفات تعبوية، لتنظيم صفوفه واستكمال حشوداته، ورسم الخطط للإجهاز على ما تبقى من المحافظات، وتحديداً الشرقية، حيث الثروة تمنحه استقلالية أكبر، في إدارة وتمويل الحرب، دون الحاجة لدعم إيراني ألا في حدود التخطيط الاستراتيجي. 

البحسني وهو العسكري المجرب، لا أعتقد أنه تغيب عنه مخاطر الانكفاء وعدم المبادأة، ولكنه قطعاً يخضع لقرار سياسي، يرفض توسيع نطاق المواجهة مع الحوثي، بما يتيح في حضرموت، إعادة رسم سيناريو سقوط المناطق في شبوة بسلاسة ويسر وبلا مقاومة. 

من المستفيد من مثل هكذا توجيهات سياسية عليا، ترفض الدخول بحرب كسر عظم مع الحوثي، وتغذي الحروب البينية ضد الانتقالي، محدثة مناقلة خطرة في أولويات التحديات؟ 

سؤال برسم مؤسسة الرئاسة وشخص علي محسن، وربما التحالف والمطابخ الدولية.

*     *   *

التفكير من خارج الصندوق:

1- يجب تحرير حضرموت من سلطة قوات علي محسن أولاً، وإعادتها لأبنائها.  

2- يجب وقف التخوين البيني، وخلق تقاربات بين كل مكونات حضرموت السياسية والعسكرية، وفي المقدمة الانتقالي للذود عن المحافظة. 

3- قيادات الجيش التي هُزمت في كل معاركها، لن تخلق نصراً في حضرموت.

*   *    *

إذا ما سيطر على مثلث الثروات مأرب وشبوة وحضرموت، الحوثي (سيكون) دولة مستقلة كاملة السيادة، وعنوان بريده معروف لمن أراد ان يفاوض.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك