محمد عبده الشجاع

محمد عبده الشجاع

تابعنى على

تهامة والطارق الساحل والحراس.. إجماع الناس وبسالة المواقف

الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 الساعة 06:36 م

تهامة والطارق، الساحل والحراس، أفواج الناس، أجراس العائد فلتقرع، والزمن المخبوء كجمرٍ؛ مولودٌ بِكر، سَيُزيح رماد البطنين..

أجراس العودة فلتقرع يا بن النسر وسليل الفجر وغمامٌ يسكنُ ضلعًا مثخنا بِبذور الحرية.

كي تستعيد الأرض المنهوبة والمواطنة المصادرة والجغرافيا الملغومة وكرامة الناس التي أهدرت يجب أن تصبح تهاميًا حتى تُجسد المواطنة في قمة بساطتها وعنفوانها وألقها واعتزازها.

تهامة التي يجمع عليها الخلق أنها بذرة الله وتجسيد لروح السماء وأفواج الغيث تعيش اليوم عذابات الألغام والمتفجرات وقذائف الهاون والعزلة والفقر والإذلال من قبل الكهنوت.

لكن وفي ظل إجماع واسع على شخص العميد طارق وقواته المرابطة في الساحل التهامي وخطاباته الرزينة يجب دعوة الجميع أن يبادروا بالتنازلات من أجل استعادة البلد وبنيان الجمهورية.

وعلينا ألا ننسى أن الحوثية وهي في طريقها إلى كرسي الحكم ألغت كافة البروتوكولات والقيم، والأعراف ونوازع الخير، وجداول الألفة وحبر المودة واسطر المعروف، وما دونته العرب في كتب السيرة والتراث.

الرسالة واضحة والهدف الذي تسعى إليه الحوثية غير نبيل، أما الغاية فهي ابتزاز الإنسان في ماله وعرضه وكرامته ودينه ومعتقده وفكره وحياته وعقله وأملاكه وطموحاته وآماله وحلمه وعلمه وعمله ووظيفته وحتى في جذور هويته وانتمائه.

في طريقها إلى الكرسي أراقت الذراع الإيرانية الدماء بدافع الترهيب، تجاوزات الحرمات للتقليل من الهوية والمعاني السامية لدى اليمني سواء تلك التي جبل عليها وفُطر، أو ما اكتسبها كاستحقاق ناضل من أجله الآباء والأجداد.

ففي العيد ال59 لثورة 26 سبتمبر المجيدة وبعد أن خلص الحلم إلى فضاء واسع وافق يَحُفُّه الغمام الممتلئ بالمزن والأهداف الستة التي جاءت كنتيجة طبيعية لرواية من فصل واحد حملت عنوان "الجمهورية والحرية"؛ مفردات تقض مضاجع الإمامة وعلى استحياء تحاول طمس معالمها المنقوشة في جماحم الرجال وقلوب الأطفال وأذهان الساسة.

الجميع لن يذعن لغير سبتمبر كقيمة ورمز ومجد وهالة ولوحة ليس لها انتهاء.

بالأمس ظهر أحد أتباع حسين الحوثي واقفًا إلى جانب تذكار "القبر المصري" ذليلًا مهزوزًا أمام هبوب الريح ممسكًا صورتين تم تحسينهما بالألوان رغم رماديتهما، الأولى للإمام يحيى حميد الدين الذي اغتيل برصاصة بندقية البطل الثوري ناصر القردعي والصورة الأخرى لنجله أحمد الذي مات مثخنا برصاص الثلايا ورفاقه في تهامة.

لن يجرؤ الحوثي على هدم ضريح الخالدين من الجنود المصريين لأنه يدرك العواقب التي ستكون بانتظاره.

ومهما كانت التجاوزات سيظل الحوثي حدثا طارئا معزولا عن الناس عن العالم طالما كان سبتمبر الرقم الصعب، والشهر الأجمل، والبهجة المثلى، والشعلة الأكثر إثارة في وجدان اليمنيين وعيون اليمنيات.