عبدالسلام القيسي

عبدالسلام القيسي

تابعنى على

في تعز مجتمع حي يكاد ينفجر من فرط حيويته!

الأربعاء 04 أغسطس 2021 الساعة 08:34 م

في تعز حياة وحركة وطوابير وصفوف من الجند والمثقفين والطلاب والشباب بمختلف أعمالهم وثوار ومبدعين وأدوات ومشاريع لمشاريع كثيرة وصوت يهز الأرض لو صاح!

على تعز أن تنفجر لتحطم القيد ولتذيب الأسلاك الكهنوتية التي تحاصر المدينة، وعلى تعز أن تضحي باسم تعز لا باسم أحد وتقول كلمتها وتعيد الطريق الممتدة من مفرق ماوية إلى الضباب، وأن يقضي التعزي يومه في الحوبان ونصفها الأخير في جبل صبر، وألا يكتفي بالنظر من أعلى الجبل لبلاده التي حرمته كهنوتية الصعداوي العيش فيها، وألا يقايض بمساحة صغيرة بلاده، وأن يمد عينه من الجبل إلى الجبل، على تعز أن تبقى تعز.

وأنت في جبل صبر تتأمل بالمدينة وصارت مدينتين، والحكاية حكايتين، والمأساة كذلك.

من يمنع التعزي عن بلاده؟ 

ليس الانقلابي؛ فالتعزي نفسه من يمنع نفسه، تهاون التعزي يمنح المليشاوي حق فصل الإنسان عن أخيه الإنسان والشارع عن رديفه الشارع والساكن عن مسكنه، والأبناء عن الأمهات والقاهرة عن سوفتيل، إذا كانت الإرادة كانت ملحمة الفوز.

يبكيك وضع تعز، تحرقك تفاصيل تعز، وهذا الضجيج الحي لا يجب أن ينشغل بغير تحرير تعز واستعادة تعز والتضحية به لأجل المدينة فتلك البلاد التي نراها من جبل صبر تعنينا ولا يجب أن تبقى بيد الكهنوت، حرام على تعزنا!

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك